في إطار تتبع الوضع الفلاحي بجماعة أملن بإقليم تيزنيت، وبناءً على معطيات محلية بخصوص ظهور حشرة البقة الرخامية البنية (Halyomorpha halys)، قامت لجنة ميدانية مختلطة، بزيارة تفقدية لعدد من النقط التي تم رصد هذه الحشرة بها، خاصة بدوار تكضيشت.
وضمّت هذه اللجنة ممثلين عن المجلس الجماعي لأملن، والسلطة المحلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتيزنيت، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، إضافة إلى مدير المصالح بجماعة أملن، وذلك في إطار تنسيق الجهود وتتبع الوضعية الميدانية ورصد أي انعكاسات محتملة على النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وخلال عملية المعاينة، تم تسجيل تواجد محدود لهذه الحشرة بدوار تكضيشت، حيث لوحظ انتشارها على عدد من أشجار التين والخروب، إلى جانب بعض الأشجار المثمرة مثل المشمش والخوخ. بالمقابل، لم يتم رصد أي إصابات على مستوى أشجار الأركان والزيتون واللوز، وباقي الأصناف النباتية المنتشرة بالمنطقة.
كما شملت الزيارة تفقد الحقول والبساتين الواقعة بالقرب من العيون المائية، والتي تتميز بكثافة غطائها النباتي، حيث قامت اللجنة بأخذ عينات من الحشرة المعنية، إضافة إلى عينات من نباتات وثمار ظهرت عليها آثار امتصاص العصارة، وذلك بهدف إخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة لتحديد طبيعة هذه الآفة ومدى تأثيرها المحتمل.
وأكدت المعاينات الميدانية أن انتشار هذه الحشرة يظل، إلى حدود الساعة، محدوداً جداً ويهم عدداً قليلاً من الأشجار، دون تسجيل أي أضرار واسعة أو مؤثرة على الغطاء النباتي أو الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، قامت اللجنة بزيارة عدد من الضيعات الفلاحية والدواوير التابعة لجماعة أملن، حيث تم الاطلاع على وضعية المغروسات والاستماع لانشغالات الفلاحين. وقد تبين أن تواجد هذه الحشرة في باقي النقط التي تمت زيارتها يظل في مستويات ضعيفة ومحدودة للغاية.

كما تم خلال هذه الزيارة تقديم مجموعة من التوجيهات والإرشادات التقنية للفلاحين، همّت أساساً آليات الرصد المبكر، وطرق التبليغ عن الحالات المشتبه فيها، إضافة إلى تدابير وقائية من شأنها الحد من انتشار الحشرة وحماية المحاصيل الزراعية.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضعية الحالية لا تدعو إلى القلق، بالنظر إلى محدودية انتشار هذه الحشرة وعدم تسجيل خسائر فلاحية تُذكر، مع استمرار عمليات التتبع والرصد الميداني بتنسيق بين مختلف المصالح المختصة لضمان حماية الغطاء النباتي بالمنطقة.
