أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الجمعة بالرباط، التطبيق الهاتفي “Artisway”، في خطوة تروم تعزيز الحضور الرقمي للصناعة التقليدية المغربية وتسهيل الولوج إلى منتجات الصناع التقليديين، إضافة إلى التعريف بفضاءات البيع والمجمعات الخاصة بهذا القطاع.
ويأتي إطلاق هذه المنصة الرقمية في إطار شراكة بين كتابة الدولة ومؤسسة “دار الصانع” ووكالة التنمية الرقمية، بهدف تثمين مهارات ومعارف الصناع التقليديين، وتوفير قاعدة معلومات دقيقة تساعد المستخدمين على تحديد مواقع نقاط البيع وفضاءات الصناعة التقليدية بمختلف مناطق المملكة.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن تطبيق “Artisway” يمثل أداة حديثة تُمكن الزبناء من العثور بسهولة على المنتجات واقتنائها من فضاءات معتمدة، مشيراً إلى أن القطاع يحقق رقم معاملات يناهز 147 مليار درهم، ما يعكس أهميته الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود تحديث القطاعات الإنتاجية وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كواجهة تعكس الهوية الثقافية للمغرب، مؤكداً أن التطبيق لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يشكل أيضاً اعترافاً بدور الصانع التقليدي باعتباره سفيراً للتراث الوطني.
وأشار السعدي إلى أن المنصة تضم حالياً 68 نقطة مرجعية موزعة على عشر مدن مغربية، مع هدف توسيعها إلى 700 نقطة بيع بحلول سنة 2029، في أفق الاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
من جانبه، أوضح المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أمين المزوغي، أن التطبيق يندرج ضمن مسار التحول الرقمي للقطاع، ويهدف إلى ربط الصانع التقليدي بالزبون بشكل مباشر عبر تسهيل الوصول إلى المنتجات وتحسين انتشارها وطنياً ودولياً.
وأضاف أن المنصة تعتمد على قاعدة بيانات موحدة وموثوقة، مع قابلية التطوير المستمر عبر تحديثات ووظائف جديدة، بما يساهم في تحسين تجربة المستخدم وتعزيز إشعاع الصناع التقليديين.
أما المدير العام لمؤسسة “دار الصانع”، طارق صديق، فأكد أن “Artisway” يعد أول منصة رقمية متخصصة في تسويق منتجات الصناعة التقليدية، حيث يتيح تحديد مواقع فضاءات البيع عبر نظام تحديد المواقع الجغرافية، والتعرف على النقاط القريبة من المستخدم، إضافة إلى إمكانية إدماج المتاجر الإلكترونية للصناع.
ويرتقب أن يشكل هذا التطبيق رافعة جديدة لدعم العائدات الاقتصادية للصناعة التقليدية، خاصة مع تزايد الإقبال السياحي خلال الموسم الصيفي، حيث يسعى المشروع إلى تسهيل اكتشاف المنتجات التقليدية المغربية وتعزيز حضورها لدى الزبناء المغاربة والأجانب.