أفاد عبد الغني بوعيشي، نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بالبيئة وجودة الحياة، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، أن عدداً من أحياء مدينة أكادير تعرف حالة فوضى على مستوى حاويات جمع النفايات المنزلية، بسبب ممارسات غير منظمة مرتبطة بعمليات فرز النفايات.
وأوضح بوعيشي أن عربات مجرورة بالدواب وأخرى ثلاثية العجلات (Triporteur) تجوب شوارع المدينة ليلاً، حيث يتم تفريغ محتويات الحاويات بشكل متكرر بهدف فرز المواد القابلة للتدوير، وهو ما يؤدي إلى انتشار النفايات على الأرض وتركها في وضعية غير نظيفة بعد انتهاء العملية.
وأضاف المسؤول الجماعي أن كل حاوية، ويبلغ عددها الإجمالي حوالي 2300 حاوية، قد تتم زيارتها أكثر من 20 مرة، ما يتسبب في تشويه المشهد البيئي وإثقال كاهل مصالح النظافة في عمليات إعادة الجمع والتنظيف.
وأشار إلى أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول الإطار القانوني والتنظيمي لعمليات الفرز الانتقائي، ودور مختلف المتدخلين في مراقبة هذا النشاط وضبطه، خاصة في ظل ما يعتبره البعض استغلالاً غير منظم لهذا القطاع.
كما تطرق بوعيشي إلى الجوانب المالية المرتبطة بتدبير قطاع النفايات، موضحاً أن تكلفة الجمع بالوسائل المباشرة تصل إلى حوالي 400 درهم للطن، أي ما يعادل 55 مليون درهم سنوياً، إضافة إلى كلفة الإيداع بمطرح “تاملاست” التي تُقدر بحوالي 12 مليون درهم سنوياً.
وأضاف أن عمليات الفرز قد تنتج ما يقارب 5000 طن سنوياً من المواد القابلة للتدوير (بلاستيك، زجاج، حديد)، أي ما يعادل حوالي 7% من إجمالي النفايات، مع تقديرات لعائدات مالية قد تصل إلى أزيد من 2.5 مليون درهم سنوياً.
وتأتي هذه التوضيحات في سياق نقاش متجدد حول تدبير قطاع النفايات بالمدينة، وتنظيم عمليات الفرز الانتقائي بما يضمن النجاعة البيئية والاقتصادية ويحافظ على نظافة المجال الحضري.