تكريم ديدان وخوميس في افتتاح مهرجان المسرح بأكادير.. وحمزة السباعي يبرز أبعاد التظاهرة (فيديو)

marche verte 2025

احتضنت مدينة أكادير فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للمسرح وفنون الخشبة (FITAS)، في أجواء ثقافية وفنية مميزة عكست المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المدينة على خريطة التظاهرات الثقافية الكبرى بالمغرب وخارجه.

وشكل حفل افتتاح هذه الدورة مناسبة للاحتفاء بقامات فنية ساهمت في إثراء المشهد المسرحي الوطني، حيث تم تكريم الفنان والمخرج المسرحي محمد خوميس والفنان والمخرج عبد الله ديدان، اعترافاً بمسيرتيهما الحافلتين بالعطاء والإبداع. وقد حظي هذا التكريم بتفاعل كبير من الحضور، لما يحمله من رمزية تعكس ثقافة الوفاء والاعتراف التي يحرص المهرجان على ترسيخها في كل دورة.

ويُعد محمد خوميس من أبرز الأسماء التي بصمت المسرح المغربي بأعمال فنية تركت أثراً واضحاً في الساحة الثقافية الوطنية، فيما راكم عبد الله ديدان تجربة غنية كممثل ومخرج، أسهم من خلالها في تقديم أعمال متميزة نالت استحسان الجمهور والنقاد. كما اكتسى التكريم طابعاً خاصاً بالنظر إلى مشاركة ديدان في فعاليات المهرجان من خلال عرضه المسرحي “زمانهن”، الذي اختتم به حفل الافتتاح وسط تفاعل جماهيري لافت.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد حمزة السباعي، مدير المهرجان الدولي للمسرح وفنون الخشبة، أن الدورة التاسعة تمثل محطة نوعية جديدة في مسار هذه التظاهرة الثقافية، من خلال تعزيز الانفتاح على التجارب المسرحية العالمية وترسيخ مكانة أكادير كفضاء للإبداع والحوار الثقافي.

وأوضح السباعي أن برنامج الدورة تميز بمشاركة فرق وفنانين ومبدعين من عدة دول، إلى جانب تنظيم عروض مسرحية وورشات تكوينية وندوات فكرية تسعى إلى تشجيع تبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين في المجال المسرحي.

وأشار إلى أن اختيار إسبانيا ضيف شرف لهذه الدورة يندرج ضمن رؤية المهرجان الرامية إلى تعزيز التعاون الثقافي والفني بين المغرب ومختلف دول العالم، وفتح آفاق جديدة للإبداع المشترك والتبادل الثقافي.

وأضاف أن المهرجان لا يقتصر على تقديم العروض المسرحية، بل يهدف أيضاً إلى خلق فضاءات للنقاش والتفكير في قضايا المسرح المعاصر، مع التركيز على تكوين الشباب ودعم المواهب الصاعدة، بما يساهم في تطوير الحركة المسرحية الوطنية وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.

واختتم مدير المهرجان تصريحه بالتأكيد على أن النجاح الذي حققته الدورة التاسعة هو ثمرة تضافر جهود مختلف الشركاء والمؤسسات الداعمة، مشدداً على أن أكادير تواصل ترسيخ مكانتها كحاضنة للثقافة والفنون ووجهة قادرة على احتضان تظاهرات دولية كبرى تجعل من المسرح جسراً للحوار والانفتاح بين الشعوب.

شاهد الفيديو: