جهة سوس ماسة تستعد لاحتضان أكبر محطة لتحلية مياه البحر في القارة الإفريقية

marche verte 2025

ترأس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، أمس الثلاثاء بمقر ولاية الجهة، اجتماعاً خصص لتتبع تقدم مشروع إحداث المحطة الجديدة لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، بحضور عامل عمالة اشتوكة آيت باها، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب ممثلي المؤسسات والقطاعات المعنية والشركاء المتدخلين في هذا الورش الاستراتيجي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بالجهة ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، عبر توفير موارد مائية مستدامة تضمن تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات النشاط الفلاحي.

وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عرضاً مفصلاً حول مختلف مكونات المشروع، الذي سيتم إنجازه في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المنتظر أن تصل القدرة الإنتاجية للمحطة إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً، موزعة بين 250 مليون متر مكعب موجهة للري الفلاحي و100 مليون متر مكعب لتأمين حاجيات الماء الشروب.

وبهذه الطاقة الإنتاجية الضخمة، يرتقب أن تصبح المحطة أكبر منشأة لتحلية مياه البحر على مستوى القارة الإفريقية، وأحد أبرز المشاريع المائية المهيكلة على الصعيد الدولي، بالنظر إلى دورها المنتظر في دعم التنمية الاقتصادية والفلاحية وتعزيز قدرة الجهة على مواجهة الإجهاد المائي.

كما تم خلال اللقاء استعراض الجوانب التقنية والبيئية والعقارية المتعلقة باختيار الموقع المناسب للمشروع، ومناقشة مختلف الترتيبات والإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة إنجازه وفق المعايير المعتمدة في مجالات الاستدامة وحماية البيئة.

وسيعتمد المشروع على الطاقات المتجددة لتوفير جزء مهم من احتياجاته الطاقية، في خطوة تهدف إلى تقليص البصمة الكربونية وضمان استدامة هذا الاستثمار الاستراتيجي، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

وأكد والي الجهة، خلال الاجتماع، أن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى دوره المحوري في تعزيز صمود المنظومة المائية بالجهة وضمان استمرارية التزود بالمياه، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تأمين الموارد المائية ودعم الأوراش التنموية الكبرى.

واختتم اللقاء بالتشديد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع استكمال الدراسات والإجراءات القانونية والتقنية اللازمة، بهدف إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.