صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 040.26 القاضي بإحداث المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء بمدينة أكادير، في خطوة تروم تعزيز منظومة التعليم العالي والتكوين المتخصص في المجالات المرتبطة بالفلاحة والبيئة.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل التوجهات الاستراتيجية لمخطط “الجيل الأخضر 2020-2030″، الذي يضع تطوير الرأسمال البشري وتأهيل الكفاءات المتخصصة في صلب أولوياته، بهدف مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الفلاحي ورفع قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
وتهدف المؤسسة الجديدة إلى توسيع وتنويع العرض الوطني في مجال التعليم العالي الفلاحي، من خلال توفير مسارات أكاديمية وتكوينات متخصصة في العلوم الزراعية وعلوم الأحياء، بما يسهم في إعداد أطر وكفاءات ذات تأهيل عال قادرة على مواكبة متطلبات التنمية الفلاحية المستدامة وتعزيز الابتكار والبحث العلمي في هذا المجال الحيوي.
ويشكل إحداث هذه المدرسة إضافة نوعية إلى شبكة مؤسسات التعليم والتكوين الفلاحي بالمملكة، إلى جانب مؤسسات وطنية مرجعية من قبيل المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، بما يعزز مكانة المغرب في مجال التكوين والبحث العلمي المرتبطين بالقطاع الفلاحي.
ومن المرتقب أن تساهم المؤسسة الجديدة في دعم الدينامية التي يشهدها القطاع الفلاحي الوطني، عبر تكوين كفاءات تستجيب لحاجيات سوق الشغل وتواكب التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية والاستدامة البيئية، فضلاً عن تشجيع البحث العلمي التطبيقي وتطوير الحلول المبتكرة لخدمة الفلاحة المغربية.
ويعكس هذا المشروع حرص الحكومة على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح الأوراش التنموية الكبرى، وتعزيز تنافسية القطاع الفلاحي الوطني، في انسجام مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء نموذج تنموي قائم على المعرفة والكفاءة والابتكار.