تستعد مختلف المدن والأحياء المغربية لاستقبال مناسبة عاشوراء، التي تعد من أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية التي تحظى بمكانة خاصة لدى الأسر المغربية، لما تحمله من عادات وتقاليد متوارثة تعكس غنى الموروث الثقافي للمملكة.
وتتميز احتفالات عاشوراء بأجواء أسرية يسودها الفرح والتآزر، حيث يحرص الأطفال على اقتناء الألعاب التقليدية، وتتعالى إيقاعات “الطعريجة” في عدد من الأحياء، فيما تحافظ العديد من الأسر على طقوسها الخاصة التي توارثتها جيلاً بعد جيل، في مشهد يعكس ارتباط المغاربة بهويتهم الثقافية.
كما تشكل هذه المناسبة فرصة لتعزيز قيم التضامن وصلة الرحم، من خلال الزيارات العائلية والأنشطة الاجتماعية التي تجمع أفراد الأسرة، إلى جانب إحياء عدد من التقاليد الشعبية التي تميز مختلف مناطق المملكة، مع مراعاة خصوصية كل جهة.
وفي المقابل، يدعو عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي إلى جعل الاحتفال بعاشوراء مناسبة لنشر ثقافة الوعي والمسؤولية، والحفاظ على سلامة الأطفال والممتلكات، واحترام النظام العام، بما يضمن مرور هذه المناسبة في أجواء آمنة تعكس الصورة الحضارية للمجتمع المغربي.
وتبقى عاشوراء مناسبة تجمع بين البعد الديني والثقافي والاجتماعي، وتؤكد أهمية المحافظة على العادات الإيجابية التي تعزز قيم التآخي والتعايش، بما يرسخ روح الاحتفال المسؤول ويحافظ على هذا الموروث الشعبي الأصيل.