في خطوة تعكس متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية وأستراليا، استقبلت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الأربعاء 1 يوليوز 2026 بالرباط، سفير أستراليا لدى المملكة المغربية، داميان دونوفان، لبحث سبل تعزيز الشراكة الثنائية في مجالات الصيد البحري والاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول أبرز التحديات والرهانات المرتبطة بالتنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري، واستعراض فرص توسيع التعاون بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال المباحثات، استعرضت زكية الدريوش التوجهات الكبرى للسياسة الوطنية في قطاع الصيد البحري، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها المملكة بهدف بناء قطاع أكثر مرونة وتنافسية، وقادر على خلق القيمة المضافة وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية.
كما سلطت الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في مجالات التدبير المستدام للموارد البحرية، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، ودعم البحث العلمي، وتحديث حكامة القطاع، مؤكدة أن هذه الإنجازات تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى إرساء اقتصاد أزرق مستدام ومبتكر وشامل.

وتناول الجانبان كذلك عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها المحافظة على الموارد البحرية، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، وتعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج، وضمان التزويد المستدام للسوق الوطنية.
من جانبه، أشاد السفير الأسترالي بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال التدبير المسؤول والمستدام للموارد البحرية، معرباً عن اهتمام بلاده بتعزيز تبادل الخبرات والتجارب، لا سيما في مجال تربية الأحياء المائية، الذي يشكل أحد المحاور الاستراتيجية للتعاون بين البلدين.
كما وجهت كاتبة الدولة الدعوة إلى السفير الأسترالي للمشاركة في الدورة المقبلة لمعرض “أليوتيس”، المقرر تنظيمها بالمغرب في يناير 2027، باعتباره حدثاً دولياً بارزاً ومنصة مرجعية تجمع الفاعلين في مجالات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والصناعة البحرية والاقتصاد الأزرق، وتسهم في تطوير الشراكات وتبادل الخبرات واستشراف آفاق التعاون.
ويؤكد هذا اللقاء حرص المغرب وأستراليا على توطيد التعاون في مجالات الاقتصاد الأزرق والصيد البحري، من خلال تعزيز تبادل الخبرات وتطوير الشراكات الاستراتيجية، بما يواكب التحديات البيئية والتنموية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.