فن الروايس يجمع الأجيال بالدشيرة الجهادية.. احتفاء متجدد بذاكرة الأغنية الأمازيغية

marche verte 2025

على إيقاع فن الروايس وأهازيجه الأصيلة المتجذرة في الذاكرة الثقافية المغربية، أعطيت مساء أمس الجمعة 24 يوليوز 2026، بساحة الحفلات بمدينة الدشيرة الجهادية، انطلاقة فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفن الروايس، في احتفاء متجدد بهذا اللون الفني الأصيل، وسط حضور رسمي وفني وجماهيري، وأجواء طبعتها الموسيقى والتراث.

وترأس حفل الافتتاح عامل عمالة إنزكان أيت ملول محمد الزاهر، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي للدشيرة الجهادية إبراهيم الدهموش، والمديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بجهة سوس ماسة زينب العمراني، بحضور عدد من المنتخبين وأعضاء المجلس الجماعي، وأطر وموظفي الجماعة، وممثلي المديرية الجهوية للثقافة، إلى جانب مسؤولي مختلف الأجهزة الأمنية بتراب العمالة.

وشكلت السهرة الافتتاحية مناسبة للاحتفاء بغنى فن الروايس، من خلال عروض فنية قدمها عدد من رواد هذا الفن، في مقدمتهم الرايسة فاطمة تبعمرانت، إلى جانب الرايس العربي إحيحي وفنانين آخرين، حيث تفاعل الجمهور مع وصلات موسيقية أعادت إلى الواجهة جماليات هذا الموروث الفني وما يحمله من قيم إبداعية وثقافية متجذرة.

كما تميز حفل الافتتاح بتكريم عدد من الأسماء التي ساهمت في الحفاظ على فن الروايس وتطويره، تقديرًا لمساراتها الفنية وعطاءاتها المتواصلة، ويتعلق الأمر بالرايسة فاطمة أزروال، والرايس بيهي بومليك (إبراهيم بيهتي)، والفنان محمد بنضاج، في التفاتة جسدت ثقافة الاعتراف برواد الأغنية الأمازيغية.

وشهدت فعاليات الدورة كذلك تتويج الفائزين في مسابقة “الروايس الشباب” لهذه السنة، وهي المبادرة التي تروم تشجيع المواهب الصاعدة وفتح المجال أمام جيل جديد لحمل مشعل هذا الفن وضمان استمراريته.

وتتميز دورة هذه السنة ببرمجة فنية وثقافية متنوعة، تجمع بين عروض كبار رواد فن الروايس ومشاركة أسماء شابة، إلى جانب فقرات موازية تسعى إلى تقريب هذا الموروث من مختلف الفئات وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

كما تحظى الدورة بمواكبة إعلامية من مختلف المنابر المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، في إطار إبراز أهمية هذا الموعد الثقافي الذي يرسخ مكانة مدينة الدشيرة الجهادية كفضاء يحتضن التظاهرات الفنية الكبرى، ويحتفي بتراث سوس ومكوناته الإبداعية.

ويسدل الستار مساء غد الأحد 26 يوليوز الجاري على فعاليات المهرجان الوطني لفن الروايس، بسهرة ختامية تواصل الاحتفاء بالموروث الموسيقي الأمازيغي، وتجمع بين أصالة الروايس وتجدد الإبداع الفني.