تواجه أسرة الرضيع “يوسف نضار”، البالغ من العمر عشرة أشهر، ظروفاً صحية واجتماعية صعبة، بعدما أكدت الفحوصات الطبية والجينية إصابته بضمور العضلات الشوكية من النوع الأول، وهو من أشد أشكال هذا المرض.
وتقول والدته، “كوثر عباد”، إن الحالة الصحية لطفلها تزداد صعوبة، موضحة أنه يعاني من مشاكل في التنفس والبلع والحركة، كما لا يستطيع الجلوس أو تحريك أطرافه بشكل طبيعي، ما يستدعي، وفق إفادتها، رعاية ومراقبة مستمرتين.
وبحسب رواية الأم، بدأت الأسرة تلاحظ تأخراً في التطور الحركي لدى يوسف عندما بلغ ستة أشهر، مقارنة بالأطفال في سنه، ما دفعها إلى إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية، قبل أن تؤكد التحاليل الجينية إصابته بضمور العضلات الشوكية من النوع الأول.
وتوضح كوثر أن طفلها يعاني من صعوبات متكررة في التنفس وارتفاع درجات الحرارة، كما يحتاج إلى الأوكسجين صباحاً ومساءً، فيما تزداد معاناته خلال الليل، حيث يواجه صعوبة في النوم بسبب وضعه الصحي.
وتروي الأم أنها اضطرت في إحدى المرات إلى نقل يوسف إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، بعدما بلغت حرارته 40 درجة مئوية وانخفضت نسبة الأوكسجين لديه.
وتقول إن الأسرة واجهت صعوبات في التعامل مع حالته، معتبرة أن وضعه الصحي يتطلب رعاية طبية متخصصة.
وخلال وجودها بمنزل والديها بمدينة أكادير، نقلت طفلها إلى المستشفى الجامعي بأكادير، أملاً في الاستفادة من استشارة لدى طبيب متخصص في أمراض الأعصاب.
غير أنها تقول إن الموعد حدد في 20 يناير 2027، وهو ما تعتبره أجلاً بعيداً بالنظر إلى الوضع الصحي لطفلها.
وتؤكد كوثر أنها راسلت وزير الصحة والحماية الاجتماعية، كما تواصلت مع السلطات بإقليم سيدي بنور، حيث تقيم رفقة زوجها، أملاً في إيجاد حل يتيح لطفلها الاستفادة من العلاج والرعاية المناسبين.
وتضيف أن الوضع المادي للأسرة يزيد من صعوبة الظروف، موضحة أن زوجها لا يتوفر على عمل قار ويشتغل في فرن للخبز، بينما لا تتوفر هي على تغطية صحية تساعدها على تحمل تكاليف العلاج، خصوصاً إذا اقتضى الأمر التنقل إلى خارج المغرب.
كما تقول الأم إن الأسرة تواجه صعوبة في الحصول على العلاج الذي يحتاجه يوسف، مشيرة إلى أن الدواء الخاص بحالته غير متوفر، بحسب ما توصلت إليه خلال رحلة البحث عن العلاج.
وأمام هذه الظروف، وجهت والدة يوسف نداء إلى الملك محمد السادس، مطالبة بالتدخل من أجل تمكين طفلها من العلاج والرعاية الضروريين، كما ناشدت وزير الصحة والجهات المختصة التدخل بشكل عاجل.
كما وجهت الأم نداء إلى المحسنين والجمعيات وفعاليات المجتمع المدني وكل من يستطيع تقديم المساعدة، من أجل دعم الأسرة في مواجهة تكاليف العلاج والرعاية التي يحتاجها طفلها.
وتأمل أسرة يوسف أن تجد مناشدتها استجابة من الجهات المعنية، وأن يتم إيجاد حل يتيح للرضيع الاستفادة من الرعاية والعلاج المناسبين، في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يمر منها.