تسول القاصرين ومضايقة الزوار بأكادير.. ظواهر تؤرق الفضاء العمومي وتستدعي التدخل

شهدت مدينة أكادير، خلال موسم الصيف الجاري، تسجيل عدد من حالات التسول، إلى جانب بعض السلوكيات التي أثارت استياء عدد من المارة والزوار، وكذا السياح الأجانب، خصوصاً في عدد من الفضاءات التي تعرف حركة مكثفة.

ومن بين النقاط التي برزت فيها هذه الحالات، محيط سوق الأحد وشارع الحسن الثاني، وبالقرب من محطة سيارات الأجرة الصغيرة المحاذية لسينما السلام، فضلاً عن بعض المواقع على مستوى الكورنيش.

وبحسب معطيات محلية، يتواجد بهذه الفضاءات عدد من المتسولين، من بينهم قاصرون وقاصرات، حيث يعمد بعضهم إلى طلب المال من المارة والزوار بشكل متكرر، فيما تتحول بعض الحالات إلى الإلحاح أثناء تنقل الأشخاص، وهو ما يثير استياء عدد من المتواجدين بهذه المناطق.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على فترة الصيف، بل تسجل أيضاً خلال الأيام العادية، حيث يظهر بعض القاصرين والقاصرات في وضعيات تثير الانتباه، وتبدو على عدد منهم علامات عدم الاتزان، ما يطرح تساؤلات حول ظروف تواجدهم في الشارع والأسباب التي تدفعهم إلى ممارسة التسول.

ويكتسي حضور الأطفال في هذه الحالات حساسية خاصة، بالنظر إلى وضعيتهم كفئة قاصر تحتاج إلى الحماية والمواكبة.

كما تثار، في بعض الحالات، تساؤلات حول إمكانية تعرض بعض القاصرين للاستغلال أو توجيههم إلى فضاءات تعرف إقبالاً كبيراً، وهي أمور تبقى بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة قبل استخلاص أي استنتاجات بشأن المسؤولين عنها.

وتعرف ظاهرة التسول حضوراً في عدد من الأماكن العمومية، سواء خلال فترات الذروة السياحية أو في الأيام العادية، فيما تزداد الملاحظة بشأنها بالمناطق التي تعرف حركة كبيرة للمواطنين والزوار والسياح.

ويرى متابعون أن التعامل مع هذه الظاهرة يقتضي مقاربة متوازنة تراعي الجانب الاجتماعي، خاصة في الحالات المرتبطة بالقاصرين والقاصرات، إلى جانب اتخاذ التدابير المناسبة تجاه أي سلوك يتجاوز طلب المساعدة إلى مضايقة المارة أو التأثير على انسيابية الحركة داخل الفضاءات العمومية.

وتبقى معالجة الظاهرة مسؤولية مشتركة بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن حماية الفئات الهشة، والحفاظ على راحة المواطنين والزوار، وتعزيز تنظيم الفضاءات العمومية، خصوصاً بمدينة أكادير التي تستقبل زواراً وسياحاً من داخل المغرب وخارجه.