تيزنيت.. من صون التراث إلى تأهيل الكفاءات عبر التكوين في الصناعة التقليدية

احتضن المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بتيزنيت، أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026، فعاليات الأبواب المفتوحة الرامية إلى التعريف بعرض التكوين المهني في قطاع الصناعة التقليدية، وإبراز دوره في تأهيل الكفاءات الشابة والمحافظة على الموروث الحرفي الأصيل، بمشاركة عبد الحق أرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة.

وعرفت هذه الفعاليات حضور المدير الإقليمي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتيزنيت، إلى جانب عبد الكبير الضو، رئيس لجنة التنشيط الاقتصادي والتظاهرات والعلاقات بالغرفة، وحفيظ جعوفي، نائب رئيس لجنة البنيات التحتية والشؤون الحرفية بالغرفة، فضلاً عن رؤساء الهيئات الحرفية الإقليمية بتيزنيت، ورؤساء المصالح الخارجية، وعدد من الفاعلين والمهتمين بالقطاع.

وشكلت هذه المبادرة مناسبة للتعريف بالتخصصات التكوينية التي يوفرها المعهد، والاطلاع على مؤهلاته وإمكاناته، واستعراض مهارات المتدربين والمتدربات. كما أبرزت أهمية التكوين والتأهيل في إعداد جيل جديد من الصناع التقليديين القادرين على مواكبة تطورات القطاع وتعزيز تنافسية المنتوج التقليدي.

وسلط اللقاء الضوء على المكانة التي تحتلها الصناعة التقليدية بإقليم تيزنيت، باعتبارها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية الثقافية المحلية، لا سيما في مجال صياغة الفضة والمجوهرات، الذي جعل من تيزنيت إحدى أبرز الحواضر المغربية المعروفة بهذه الحرفة.

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تطوير منظومة التكوين، وتأهيل الشباب، وتثمين المؤهلات الحرفية التي يزخر بها الإقليم.

كما تم التطرق إلى مشروع إحداث معهد جديد للتكوين في فنون الصناعة التقليدية بغابة موانو، بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة والمجلس الإقليمي لتيزنيت، بهدف تعزيز العرض التكويني وتوسيع فرص التأهيل المهني لفائدة شباب الإقليم.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى الارتقاء بقطاع الصناعة التقليدية، وضمان استمرارية الحرف الأصيلة، وتشجيع الابتكار والمبادرة المقاولاتية، بما يسهم في دعم فرص الشغل وتثمين الموروث الحرفي وتحقيق التنمية المستدامة بإقليم تيزنيت.