افتُتحت، بإقليم اشتوكة أيت باها، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية، المنظم تحت شعار “دعم المرأة القروية رافعة للإدماج والتمكين”، من خلال برنامج متنوع يجمع بين التوعية الصحية، والتمكين الاقتصادي، ودعم التعاونيات النسوية.

وترأس الكاتب العام لعمالة إقليم اشتوكة أيت باها، مرفوقاً بالوفد المرافق له، الافتتاح الرسمي لهذه الفعاليات بمركز تكوين الشباب بأيت باها، حيث جرى تقديم عروض ومداخلات تناولت النهوض بصحة الأم والطفل، وتشخيص وضعية المرأة القروية بالإقليم، فضلاً عن دور الرقمنة في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.

وشهدت المناسبة أيضاً تسليم شيكات لفائدة تعاونيات نسوية مستفيدة من تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين الدخل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب.

وفي السياق ذاته، زار الوفد معرضاً للمنتوجات المحلية، اطلع خلاله على تجارب ناجحة في مجال تثمين المنتجات والأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، بما يعكس إمكانات التعاونيات النسوية في خلق فرص اقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للنساء بالعالم القروي.

وعلى المستوى الصحي، احتضنت دار الأمومة أنشطة مرتبطة بحملة طبية متعددة التخصصات، إلى جانب حملة تحسيسية تروم تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، والتوعية بالأمراض التي تهدد صحة الأم والطفل.

وتساهم في تأطير هذه الأنشطة مجموعة من المؤسسات، من بينها المصالح الإقليمية لوزارة الفلاحة، والوكالة الوطنية لتنمية الواحات ومناطق الأركان، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وشبكة تنمية السياحة القروية بسوس ماسة.

وتشكل هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين أوضاع النساء بإقليم اشتوكة أيت باها، حيث جرى، خلال مرحلتها الثالثة، تخصيص أزيد من 18 مليون درهم لإنجاز 202 مشروعاً لفائدة النساء، همت قطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والتجارة والصناعات الصغرى وخدمات القرب والسياحة.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة القروية، وتوسيع فرص الإدماج المهني، ودعم المبادرات المحلية التي تساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بمختلف مناطق الإقليم.