ساحة بيجوان بأكادير تحتضن انطلاقة المرحلة الثانية من النسخة الخامسة عشرة لرالي المسيرة الخضراء (صور)

في أجواء احتفالية تستحضر رمزية المسيرة الخضراء ودلالاتها الوطنية، احتضنت ساحة بيجوان بمدينة أكادير، اليوم السبت 7 نونبر 2026، مراسم إعطاء انطلاقة المرحلة الثانية من النسخة الخامسة عشرة لرالي وقافلة المسيرة الخضراء، في اتجاه مدينة طانطان عبر كلميم.

وجرت هذه المراسم ضمن وفد رسمي ترأسه سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، بحضور كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب عدد من الشخصيات المنتخبة والمدنية والعسكرية.

وتُنظم هذه التظاهرة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والاحتفاء بعيد الوحدة، في مبادرة تجمع بين البعدين الرياضي والوطني، وتسعى إلى استحضار القيم التي جسدتها هذه الملحمة التاريخية، وفي مقدمتها الوحدة والتلاحم والتعبئة الوطنية.

وتنظم الجمعية المغاربية لرياضة السيارات هذه النسخة، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لرياضة السيارات، بمشاركة 19 متسابقاً، من بينهم 15 سائقاً وأربعة مشاركين على متن الدراجات النارية، ضمن مسار يمتد على مدى ثلاثة أيام، ويربط الدار البيضاء بعدد من مدن جنوب المملكة.

وكانت المرحلة الأولى قد انطلقت، يوم الجمعة، من تيط مليل في اتجاه أكادير، مروراً بإمنتانوت، فيما تربط المرحلة الثانية، المقررة اليوم السبت، مدينة أكادير بطانطان عبر كلميم، وتتضمن برنامجاً لتكريم عدد من الشخصيات بالمنطقة، من بينها مشاركون سابقون في المسيرة الخضراء.

ومن المرتقب أن تختتم فعاليات الرالي يوم غد الأحد، من خلال مرحلة استعراضية وأخرى ماراثونية، ضمن مسار العودة من طانطان نحو مراكش، مروراً بكلميم وأكادير وإمنتانوت.

ولا تقتصر أهداف هذه التظاهرة على التنافس الرياضي واستعراض مهارات المشاركين في رياضة السيارات والدراجات النارية، بل تمتد إلى التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية للمناطق التي تعبرها القافلة، وفتح المجال أمام المشاركين للتواصل مع الفعاليات المحلية والمجتمع المدني، فضلاً عن الإسهام في نقل الذاكرة التاريخية للمسيرة الخضراء إلى الأجيال الصاعدة، وترسيخ ما تحمله من قيم الوحدة والتضامن والوفاء والانتماء الوطني.

وتشكل محطة أكادير، في هذا السياق، مناسبة لتعزيز حضور المدينة ضمن التظاهرات الرياضية ذات الامتداد الوطني، وإبراز موقعها باعتبارها نقطة وصل في المسارات المؤدية إلى الأقاليم الجنوبية، بما يعزز الإشعاع السياحي والرياضي لجهة سوس ماسة.