انطلقت، أمس الخميس 4 يونيو الجاري، بمدينة غرونوبل الفرنسية، فعاليات برنامج ثقافي وترويجي مخصص لمدينة تيزنيت وإقليمها، تحت شعار “من جبال الأطلس إلى جبال الألب.. الثقافة الأمازيغية من تيزنيت إلى غرونوبل”، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين المدينتين.
ويمتد هذا البرنامج الثقافي والفني على مدى شهري يونيو ويوليوز 2026، ويأتي في سياق تفعيل اتفاقية التعاون اللامركزي الموقعة بين جماعتي تيزنيت وغرونوبل خلال السنة الماضية، وكذا في إطار مشروع يهدف إلى مواكبة مدينة تيزنيت في هيكلة وتطوير عرضها السياحي المحلي، من خلال تثمين المنتوج السياحي للمدينة العتيقة وتعزيز أدوات التواصل والتسويق الترابي للوجهة.
ويستفيد هذا المشروع من دعم وتمويل مشترك في إطار برنامج التعاون الذي تشرف عليه وزارة الخارجية الفرنسية والمديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية المغربية، حيث تشكل الأيام الثقافية والترويجية المنظمة بغرونوبل إحدى مكوناته الأساسية.
وعلى المستوى المؤسساتي، استهلت الأنشطة باستقبال رسمي خصت به عمدة مدينة غرونوبل، لورانس روفان، وفداً يمثل مدينة تيزنيت برئاسة عبد الله غازي، رئيس المجلس الجماعي، مرفوقاً بعدد من المنتخبين والأطر الجماعية والفاعلين الجمعويين. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول حصيلة التعاون القائم بين الجانبين وآفاق تطويره مستقبلاً.
كما عقد الوفد المغربي جلسة عمل بحضور إيزابيل بيتر، نائبة عمدة غرونوبل، خُصصت لمناقشة مشروع التنمية السياحية بمدينة تيزنيت، الذي تواكبه منظمة “تيتراكتيس” الفرنسية المتخصصة في مجال التنمية الترابية والسياحية.
وشهدت فضاءات “دار الدولية” بمدينة غرونوبل افتتاح سلسلة من المعارض والأنشطة الثقافية، بحضور ممثلين عن القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة ليون.
وتضمن البرنامج معرضاً فوتوغرافياً للفنان يونس أزلماط، إلى جانب صور توثق لاحتفالات “تيفلوين” ورأس السنة الأمازيغية، فضلاً عن معرض خاص بأبواب المدينة العتيقة للمصور أغوليد الحسان الطاهري، وفضاء لعرض أعمال فوتوغرافية أنجزها تلاميذ الثانوية التأهيلية ابن سليمان الرسموكي في إطار مشروع “تفاصيل”.
كما تضمن البرنامج الثقافي تنظيم ندوة فكرية حول “لغات الأدب في المغرب”، أطرها كل من عبد الخالق جيد، عميد كلية اللغات والفنون بأيت ملول، إلى جانب الباحثين الحسين بويعقوبي وعبد الله بيضا، مع تسليط الضوء على المسار الأدبي للشاعر والكاتب الراحل محمد خير الدين، أحد أبرز أبناء إقليم تيزنيت.
واختُتمت الأمسية الافتتاحية بعروض موسيقية أحياها الفنانان خالد بلي وجواد عامر، وهما من أبناء مدينة تيزنيت المقيمين بفرنسا.
وفي إطار مشروع “Emergence”، يرتقب أن يقدم شباب من تيزنيت إلى جانب نظرائهم من غرونوبل عرضاً فنياً موضوعاتياً بمسرح “بريمول”، فيما ستعرف البرمجة السينمائية عرض الفيلم القصير “El Capitano” لمخرجه البشير برو، ابن مدينة تيزنيت المقيم ببلجيكا.
وتشمل التظاهرة أيضاً تنظيم ورشات فنية ولقاءات ثقافية متنوعة، إضافة إلى مشاركة مدينة تيزنيت بخيمة خاصة ضمن فعاليات مهرجان “La Fête des Tuiles” الذي تحتضنه غرونوبل يوم 6 يونيو الجاري.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه البرمجة الثقافية والفنية إلى غاية نهاية شهر يوليوز المقبل، في خطوة تروم التعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية لتيزنيت وتعزيز إشعاعها على المستوى الدولي.