شهدت عاصمة سوس حفلًا بهيجًا ومتميزًا عكست أجوائه الأهمية الاستراتيجية البالغة للحدث، حيث أُعلن رسميًا عن إطلاق الخط الجوي المباشر الجديد الذي سيربط بين مطار أكادير المسيرة الدولي ومطار مونتريال ترودو بكندا.
ويشكل هذا الربط الجوي الجديد قفزة نوعية في مسار تعزيز جاذبية الجهة وانفتاحها الدولي على قارة أمريكا الشمالية.

وتميز حفل الإطلاق بحضور شخصيات رفيعة المستوى من عالم السياسة، والإدارة، والأمن، حيث ترأس المراسيم سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، رفقة محمد ازهر، عامل عمالة إنزكان آيت ملول، وكريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة.

كما عرف الحفل مشاركة واسعة لممثلي الهيئات المدنية، والفاعلين الاقتصاديين، وشخصيات عسكرية بارزة، والذين أجمعوا في كلماتها على أن هذا الخط يمثل ثمرة جهود متواصلة لتنمية الإقليم وتقريب المسافات مع مغاربة العالم.
ولا تقتصر أهمية هذا الخط الجوي الجديد على الجانب اللوجستيكي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية واقتصادية واعدة.

ويهدف هذا المشروع بشكل مباشر إلى تسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بكندا، وتحديداً في مدينة مونتريال، وتمكينهم من زيارة مسقط رأسهم وصلة الرحم مع عائلاتهم بجهة سوس ماسة دون عناء التوقف في مطارات أخرى.

ومن جانب آخر، من المتوقع أن يساهم هذا الربط المباشر في إنعاش الحركة السياحية والاقتصادية بالمنطقة، عبر تسهيل تدفق السياح ورجال الأعمال من أمريكا الشمالية، مما يمنح دفعة قوية للقطاع السياحي بالجهة ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الأجنبي.

كما يشكل هذا الجسر الجوي وسيلة مثالية لتنشيط التبادل الثقافي والأكاديمي، وتسهيل حركية الطلبة والباحثين بين الجامعات والمعاهد في كلا البلدين.

ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي في إطار الدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها جهة سوس ماسة، وتعزيزاً لموقع أكادير كقطب اقتصادي وسياحي رئيسي في المملكة، يربط المغرب بامتداده الدولي عبر القارة الأمريكية.