في لقاء باشتوكة أيت باها.. إبراز دور نقل المستخدمين كشريان نابض للمنظومة الفلاحية بسوس ماسة

marche verte 2025

​في إطار مواكبة الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها جهة سوس ماسة، احتضن إقليم اشتوكة أيت باها لقاءً تواصلياً نظمه المكتب الإقليمي للكونفدرالية العامة لشركات نقل المستخدمين، خُصص لتدارس واقع وآفاق قطاع نقل المستخدمين ودوره المحوري في تعزيز التنمية الجهوية المستدامة.

​وشهد اللقاء حضور رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، يوسف الجبهة، إلى جانب ثلة من مهنيي القطاع وممثلي مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، والذين أجمعوا في مداخلاتهم على الترابط الوثيق بين قطاع النقل والمنظومة الفلاحية كشريان نابض للاقتصاد المحلي والجهوي.

و​خلال أشغال هذا اللقاء، سلّط المشاركون الضوء على الأهمية الاستراتيجية الفائقة التي يكتسيها القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، باعتباره أحد الأقطاب الوطنية الرائدة في إنتاج وتصدير الخضر والفواكه والبواكر.

وتضم الجهة ضيعات فلاحية عصرية ومحطات متطورة للتلفيف والتوضيب تلعب دوراً حاسماً في تموين الأسواق الوطنية والدولية على حد سواء.

​واعتبر الحاضرون أن هذه الدينامية المتسارعة تستلزم بالضرورة توفير يد عاملة مؤهلة ومستقرة، ومن هنا تبرز الأهمية البالغة لقطاع نقل المستخدمين كعنصر محوري في تحسين ظروف عمل الشغيلة الفلاحية، وضمان استمرارية الأنشطة الإنتاجية داخل الضيعات والوحدات الصناعية، فضلاً عن كونه آلية لوجستية أساسية لربط الموارد البشرية بمقرات عملها بكفاءة وأمان.

​وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أن الارتقاء بقطاع نقل العمال وتأهيله يندرج مباشرة في عمق مخطط تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، وهي الرؤية الطموحة التي تولي أهمية قصوى للعنصر البشري وتضعه كركيزة أساسية لتحديث القطاع، وتحقيق التنمية الفلاحية المستدامة، مع رفع المردودية التنافسية في سوق الشغل الزراعي.

​ولم يفت المشاركين الإشادة بالمبادرات النوعية الرامية إلى دعم النقل بالعالم القروي، لاسيما المشاريع المثمرة التي أطلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم اشتوكة أيت باها، والتي ساهمت بشكل ملموس في فك العزلة وتسهيل تنقلات الشغيلة بصفة يومية.

​ومع ذلك، شدد اللقاء على ضرورة مواصلة المجهودات لتأهيل وتطوير البنيات التحتية الطرقية بالمجالات القروية، ويأتي هذا المطلب الملح بالنظر إلى تمركز العدد الأكبر من الضيعات الفلاحية ووحدات الإنتاج خارج المراكز الحضرية والمناطق الصناعية التقليدية، مما يتطلب شبكة طرقية حديثة تتلاءم وحجم التدفقات اليومية لحافلات النقل.

​واختُتم اللقاء التواصلي بالاتفاق على مجموعة من الخلاصات والتوصيات التي تؤكد على ضرورة تثمين ومواكبة مختلف المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تجويد ظروف العمل والتنقل بالعالم القروي، حيث اعتبر الحاضرون أن كسب هذا الرهان اللوجستي هو المدخل الأساسي لتعزيز التنافسية الشاملة للقطاع الفلاحي بالجهة، وترسيخ مكانة جهة سوس ماسة كقاطرة وطنية للاقتصاد الفلاحي، مع تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية لجميع عمال وعاملات القطاع الزراعي.