أكادير تستعد لاحتضان النسخة الخامسة من الملتقى الدولي “تاريخ القفطان”

تتواصل بمدينة أكادير الاستعدادات لاحتضان فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى الدولي “تاريخ القفطان”، المرتقب تنظيمها يوم 23 غشت الجاري، في موعد ثقافي وفني يعزز مكانة عاصمة سوس كوجهة للتظاهرات الدولية التي تحتفي بالتراث المغربي الأصيل.

ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد النجاحات التي حققتها الدورات السابقة، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية للمملكة، وإبراز قيمته التاريخية والفنية بوصفه إرثًا حضاريًا يعكس عراقة الصناعة التقليدية المغربية وتنوعها.

ومن المرتقب أن تعرف التظاهرة مشاركة نخبة من مصممي الأزياء المغاربة والدوليين، إلى جانب حضور صانعات وصناع تقليديين سيقدمون إبداعات تمزج بين أصالة الحرفة المغربية ولمسات التصميم المعاصر، بما يعكس قدرة القفطان المغربي على الحفاظ على هويته ومواكبة تطورات عالم الموضة.

كما ستشهد هذه الدورة حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية وسفراء دول شقيقة وصديقة، في تأكيد على البعد الدولي الذي بات يميز هذا الموعد السنوي، ودوره في التعريف بالموروث الثقافي المغربي وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.

ويتضمن برنامج الملتقى عروضًا للقفطان المغربي، وورشات لتبادل الخبرات بين المصممين والحرفيين، إلى جانب تكريم شخصيات أسهمت في خدمة التراث والثقافة، فضلاً عن فقرات تسلط الضوء على تاريخ هذا الزي التقليدي ومكانته في الذاكرة المغربية.

وسيكون جمهور الملتقى على موعد مع سهرة فنية تُختتم بها فعاليات الدورة، في أجواء احتفالية تعكس غنى الثقافة المغربية وتواكب الطابع الفني الذي يميز هذه التظاهرة الدولية.

ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية لجهة سوس ماسة، ودعم الصناعات الإبداعية والحرف التقليدية، إلى جانب التعريف بالقفطان المغربي باعتباره أحد أبرز عناصر التراث اللامادي للمملكة، ورافعة للتواصل الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب الدولية.

ويواصل الملتقى الدولي “تاريخ القفطان”، دورة بعد أخرى، ترسيخ مكانته كمنصة تجمع بين الإبداع والأصالة، وتساهم في صون هذا الموروث العريق والتعريف به على الصعيدين الوطني والدولي، بما يعزز إشعاع مدينة أكادير كحاضنة للفعاليات الثقافية الكبرى ووجهة تحتفي بالهوية المغربية في مختلف تجلياتها.