فتح عبد الغني بوعيشي، نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير المكلف بالبيئة والنظافة وجودة الحياة، ملف الوضع البيئي بمنطقة أنزا، خلال أشغال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي، المنعقدة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بقاعة إبراهيم الراضي.
وأوضح بوعيشي أن التلوث الذي تعرفه أنزا يرتبط، حسب توصيفه، بالنشاط الصناعي الذي يعود إلى عقود، مشيراً في الوقت نفسه إلى تأثيرات مرتبطة بمحطة التطهير السائل الموجودة بالمنطقة.
مستقبل الشريط الساحلي لأنزا
طرح بوعيشي سؤالاً حول مستقبل الشريط الساحلي لأنزا، متسائلاً عما إذا كان المطلوب أن تكون المنطقة ذات طابع سياحي، أم أن تستمر في احتضان الأنشطة الصناعية.
وأشار إلى مشروع يعود إلى سنة 2000، كان يهم نقل عدد من الوحدات الصناعية المرتبطة بالصناعات السمكية إلى المنطقة الصناعية “هاليوبوليس”.
وأوضح أن عدداً من هذه الوحدات استفاد من عملية الانتقال، فيما بقيت وحدات أخرى في مواقعها الحالية.
وبخصوص تدبير ملف التلوث الصناعي، أكد بوعيشي أن الأمر لا يدخل ضمن اختصاص الجماعة وحدها، موضحاً أن الملف تتداخل فيه أدوار الولاية والمصالح الجهوية المكلفة بالبيئة والجماعة.
كما أشار إلى اللجنة البيئية التي تضم عدداً من المتدخلين، من بينهم مصالح السلطة والدرك الملكي، وفق ما أورده في مداخلته.
وفي ما يتعلق بدور الجماعة، أوضح بوعيشي أنها تدخلت منذ سنة 2023 في عدد من الملفات المرتبطة بالمخالفات، مشيراً إلى اعتماد غرامات مالية في حق بعض الوحدات الصناعية بسبب تصريف مخلفاتها.
وقال إن قيمة الغرامة يمكن أن تصل إلى نحو 20 ألف درهم، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تتطلب تدخل مختلف الجهات المعنية.
محطة التطهير ومخلفات الصناعات
كما تطرق المسؤول الجماعي إلى محطة التطهير الأولي الموجودة بأنزا، موضحاً أنها تتأثر، وفق تصريحاته، بمخلفات بعض الوحدات الصناعية.
وأشار بشكل خاص إلى مخلفات الصناعات السمكية والزيوت، وقال إن هذه المخلفات قد تؤدي في بعض الحالات إلى توقف المحطة عن أداء مرحلة المعالجة الأولية.
وأوضح بوعيشي أن المياه تخضع للمعالجة الأولية قبل تصريفها عبر قناة بحرية، تمتد، حسب ما ذكره، لنحو كيلومترين ونصف داخل البحر.
ويأتي ذلك، وفق تصريحه، ضمن المنظومة المعتمدة لتصريف المياه بعد خضوعها للمعالجة الأولية.
تدبير جديد لقطاع النظافة
وفي محور آخر من مداخلته، تطرق بوعيشي إلى تدبير النفايات المنزلية بمدينة أكادير، موضحاً أن الجماعة تتجه نحو اعتماد شركة للتنمية المحلية لتدبير هذا القطاع، بدل التدبير المباشر.
وأكد أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية لإعادة تنظيم قطاع النظافة، مع تركيز الجماعة على مهام المراقبة والتتبع.
وكشف المسؤول الجماعي أن الجماعة تعمل على اقتناء نحو 28 شاحنة جديدة لجمع النفايات المنزلية، في إطار البرنامج الوطني لجمع النفايات المنزلية.
وأشار إلى استفادة الجماعة من منحة تبلغ حوالي 35 مليون درهم لدعم هذا المسار، موضحاً أن هذه الآليات ستوضع رهن إشارة شركة التنمية المحلية.
وبحسب بوعيشي، ستتولى الجماعة مهام المراقبة والتتبع، فيما سيتم تدبير عمليات جمع النفايات بواسطة الآلية الجديدة.