بصم فريق حسنية أكادير على انطلاقة مشجعة خلال الجولات الأولى من البطولة الاحترافية، بعدما حقق انتصارين أمام الكوكب المراكشي ونهضة الزمامرة، مقابل هزيمة أمام المغرب الفاسي وتعادل بهدفين لمثلهما أمام الجيش الملكي، في مباراة كان فيها الفريق السوسي قريباً من حصد النقاط الثلاث، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة.
وتمنح هذه الحصيلة مؤشرات إيجابية بشأن بداية الموسم، في ظل سعي الحسنية إلى استعادة توازنه وبناء مجموعة قادرة على تقديم أداء أكثر استقراراً.
غير أن الحكم على مدى نجاح هذه البداية يظل مرتبطاً بقدرة الفريق على مواصلة حصد النتائج الإيجابية وتطوير مردوده خلال الجولات المقبلة.
ورغم غياب المدرب هلال الطير عن دكة البدلاء بسبب عقوبة التوقيف، فإن العمل التقني الذي يشرف عليه رفقة طاقمه المساعد يظل محط متابعة، خصوصاً في مرحلة تعرف تغييرات داخل المجموعة وتحتاج إلى مزيد من الانسجام.
وقد أقر عبد الإله فهمي، مساعد المدرب، عقب التعادل أمام الجيش الملكي، بأن الفريق لا يزال في مرحلة البناء، مشيراً إلى أهمية استغلال فترة التوقف للاشتغال على الأخطاء المسجلة.
وكانت مواجهة الجيش الملكي اختباراً واضحاً لقدرة الفريق على تدبير تفاصيل المباريات، بعدما تقدم في النتيجة قبل أن يتلقى هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
ويبرز هذا السيناريو ضرورة تعزيز التركيز في الدقائق الأخيرة، وتحسين التعامل مع ضغط المنافس، حتى لا تتحول النقاط التي تبدو في المتناول إلى تعادلات أو هزائم.
وفي المقابل، لا ينبغي أن تحجب هذه النقائص المؤشرات الإيجابية التي أظهرها الفريق في مبارياته الأولى، لكنها تفرض مواصلة العمل على تصحيح الأخطاء وتطوير الانسجام بين اللاعبين.
فنجاح المشروع التقني لا يقاس فقط بالنتائج المحققة في بداية الموسم، بل بمدى قدرة المجموعة على الحفاظ على مستواها وتحويل الأداء الجيد إلى حصيلة مستقرة.
وبين بداية تحمل إشارات مشجعة ونقائص تحتاج إلى المعالجة، يبقى التحدي أمام هلال الطير وطاقمه المساعد هو تأكيد هذه الانطلاقة خلال المرحلة المقبلة، عبر تحسين تدبير أطوار المباريات، والحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية، ومواصلة بناء فريق قادر على الاستجابة لتطلعات جماهير حسنية أكادير.