في إطار برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير، تم الانتهاء من أشغال إنجاز مشروع “متحف تيميتار للتراث الأمازيغي”، الذي يُعد من أبرز المشاريع الثقافية والفنية الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية وترسيخ مكانة المدينة كوجهة حضارية وسياحية متميزة.
ويُقام هذا الصرح الثقافي خلف حائط ذاكرة أكادير، الذي يحتضن المقولة التاريخية الشهيرة التي أطلقها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب المدينة ليلة 29 فبراير 1960، والتي جاء فيها: “لئن حكمت الأقدار بخراب أكادير، فإن بناءها موكول إلى إرادتنا وإيماننا”.
حيث يطل المشروع على شارع الأمير مولاي عبد الله، في موقع ذي رمزية تاريخية وإنسانية خاصة.
وقد تم إنجاز هذا المتحف على مساحة تمتد إلى حوالي 4500 متر مربع، وبغلاف مالي يناهز 5 ملايير سنتيم، ليشكل بذلك إضافة نوعية للمشهد الثقافي والسياحي على مستوى جهة سوس ماسة، من خلال فضاء حديث يحتضن مختلف أشكال الإبداع الأمازيغي ويبرز غنى وتنوع الموروث الثقافي المحلي.
وقد انتهت أشغال إنجاز هذا الصرح الثقافي، حيث تم الشروع في تأهيل وتنقية محيطه الخارجي، بما يضمن انسجامه مع جمالية المشروع، ويبرز قيمته المعمارية والثقافية داخل النسيج الحضري للمدينة.
ويهدف هذا المشروع إلى تثمين التراث الأمازيغي وتقديمه في قالب عصري، عبر أروقة ومعارض تسلط الضوء على مختلف التعبيرات الفنية والثقافية، بما يعزز الهوية الثقافية ويكرس إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
كما يُرتقب أن يُسهم هذا المتحف في تنشيط الحركية الثقافية والسياحية بمدينة أكادير، وتعزيز جاذبيتها كمدينة تجمع بين الحداثة وعمق الذاكرة التاريخية، وترسيخ دور الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المحلية.
ويعكس هذا الإنجاز استمرار الدينامية التنموية التي تعرفها المدينة، ويجسد رؤية تروم ربط الحاضر بذاكرة الماضي في فضاء معماري حديث ومفتوح على المستقبل.