حسنية أكادير بعد ضمان البقاء: هل الأزمة في تغيير الرئيس أم في عقلية التسيير؟

marche verte 2025

ضمن حسنية أكادير بقاءه في القسم الاحترافي الأول، بعدما أنهى الموسم في المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، جمعها من 8 انتصارات، و9 تعادلات، مقابل 13 هزيمة، وسجل الفريق 27 هدفاً، بينما استقبلت شباكه 39 هدفاً، وهي حصيلة تعكس موسماً صعباً، لم يكن في مستوى تطلعات جماهير غزالة سوس، التي كانت تأمل في رؤية فريقها ينافس على مراكز أكثر تقدماً.

رغم تحقيق الهدف الأهم، المتمثل في ضمان البقاء، فإن الحصيلة الرقمية للموسم تفرض إجراء تقييم شامل. فاحتلال المركز الثاني عشر، إلى جانب ضعف الفعالية الهجومية، والهشاشة الدفاعية، يؤكد أن الفريق يحتاج إلى مراجعة شاملة قبل انطلاق الموسم الجديد.

هل المشكلة في الرئيس؟

ومع نهاية الموسم الحالي، سيعود الجدل من جديد داخل الأوساط الرياضية بالجهة حول مستقبل النادي، فهناك من يرى أن التغيير يجب أن يبدأ من رئاسة النادي، باعتبارها المسؤولة عن التوجهات العامة، والقرارات الكبرى، بينما سيعتبر آخرون أن تغيير الأشخاص وحده لن يكون كافياً، إذا استمرت طريقة التدبير نفسها.

الشركة الرياضية أمام مسؤولية المرحلة

ويتوفر حسنية أكادير على شركة رياضية، وهو ما يجعل مسؤولية بناء مشروع احترافي مشتركة بين مختلف مكونات النادي. فنجاح الأندية الحديثة لم يعد مرتبطاً بالأفراد، بل بمنظومة عمل متكاملة تقوم على الحكامة الجيدة، والتخطيط الاستراتيجي، والاستقرار الإداري والمالي، والاستثمار في الموارد البشرية، والفئات السنية.

الجماهير تريد مشروعاً رياضياً واضحاً

لم تعد جماهير الحسنية تكتفي بضمان البقاء في القسم الاحترافي، بل أصبحت تطالب بمشروع رياضي واضح، يعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية بين أندية الصف الأول. ويشمل ذلك انتدابات مدروسة، واستقراراً تقنياً وإدارياً، وتثميناً لمركز التكوين، إلى جانب تعزيز الموارد المالية، واستقطاب مستثمرين وشركاء قادرين على دعم النادي.

تغيير العقلية قبل تغيير الوجوه

قد يمنح تغيير المسؤولين دفعة جديدة، لكنه لن يكون كافياً، إذا لم يصاحبه تغيير حقيقي في طريقة التفكير والتسيير. فالأندية التي تحقق النجاح هي تلك التي تعتمد على رؤية واضحة، ومشروع طويل الأمد، وعمل مؤسساتي، بعيد عن الحلول المؤقتة وردود الفعل.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل يحتاج حسنية أكادير إلى رئيس جديد فقط، أم إلى تغيير في العقلية ومنظومة العمل بأكملها؟ فالإجابة عن هذا السؤال قد ترسم ملامح مستقبل النادي خلال السنوات المقبلة، وتحدد ما إذا كان سيعود للمنافسة على الألقاب، أم سيواصل الاكتفاء بصراع البقاء.