تزامنًا مع الأجواء الاستثنائية التي رافقت تنظيم مناطق المشجعين الخاصة بكأس العالم 2026، واكبت فرق النظافة التابعة لجماعة أكادير هذا الحدث الرياضي الكبير من خلال عمل متواصل وتعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، بهدف الحفاظ على نظافة الفضاءات ومواكبة الإقبال الجماهيري الكبير الذي عرفته مختلف مناطق التشجيع بالمدينة.
وعملت فرق النظافة على تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، من خلال تدخلات يومية شملت مناطق التشجيع بكل من تدارت أنزا، وساحة الأمل، وبنسركاو، والهدى، وتكيوين، بهدف ضمان نظافة هذه الفضاءات وتوفير ظروف ملائمة للجماهير التي حجت لمتابعة المباريات في أجواء احتفالية مميزة.

ولم تكن هذه المهمة سهلة، بالنظر إلى العدد الكبير للجماهير التي توافدت على هذه المناطق، وما يرافق ذلك من مخلفات يومية، حيث واصلت فرق النظافة تدخلاتها للحفاظ على جمالية الفضاءات وإبقائها في أفضل الظروف.

ورغم بعض السلوكيات الفردية المتمثلة في ترك قنينات المياه الفارغة وبقايا المأكولات والبسكويت في أماكن الجلوس، فقد سجلت بالمقابل مبادرات إيجابية لعدد من المواطنين الذين اختاروا المساهمة في الحفاظ على نظافة محيطهم، حيث بادر بعض الأطفال الصغار رفقة أسرهم إلى جمع النفايات وتنظيف أماكن تواجدهم، في مشهد يعكس حس المسؤولية وروح المواطنة.

وتؤكد هذه المبادرات أن الحفاظ على نظافة المدينة ليس مسؤولية فرق النظافة وحدها، بل هو سلوك جماعي يساهم فيه كل فرد، خصوصًا خلال التظاهرات الكبرى التي تعرف حضورًا جماهيريًا واسعًا.

وتظل فرق النظافة من الجنود الذين يشتغلون في صمت خلف الكواليس، حيث تساهم تدخلاتهم اليومية في إنجاح مختلف الفعاليات والحفاظ على صورة أكادير كمدينة منظمة تستقبل سكانها وزوارها في أفضل الظروف.
