أسدل الستار على مشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الخميس لحساب دور ربع النهائي، ليودع “أسود الأطلس” المنافسة بعد مسار مميز اتسم بالقتالية والندية أمام كبار المنتخبات العالمية.
ودخل المنتخب المغربي اللقاء بشكل محتشم، تاركًا الأفضلية للمنتخب الفرنسي الذي فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من الاستحواذ على الكرة وتبادل التمريرات القصيرة في وسط الميدان، في محاولة لخلق مساحات داخل دفاع “أسود الأطلس”.

ورغم الضغط الفرنسي، حافظ المنتخب المغربي على تماسكه الدفاعي، واعتمد على التنظيم والانتقال السريع نحو الهجوم، في وقت واصل فيه المنتخب الفرنسي البحث عن منفذ للوصول إلى مرمى ياسين بونو.
وشهد الشوط الأول فرصة مهمة للمنتخب الفرنسي لافتتاح التسجيل بعد احتساب ركلة جزاء، غير أن الحارس المغربي ياسين بونو تألق بشكل لافت وتصدى ببراعة لتسديدة مبابي، ليحافظ على نتيجة التعادل السلبي حتى نهاية الجولة الأولى.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الفرنسي ضغطه الهجومي، قبل أن يتمكن نجمه كيليان مبابي من افتتاح التسجيل في الدقيقة الـ60، مانحا “الديوك” الأفضلية في توقيت حاسم من المواجهة.
ولم يتأخر المنتخب الفرنسي في تعزيز تقدمه، حيث عاد بعد ست دقائق فقط ليضيف الهدف الثاني بواسطة عثمان ديمبيلي في الدقيقة الـ66، ليصعب مهمة المنتخب المغربي في العودة إلى أجواء اللقاء.

وحاول وهبي تعديل الأوضاع من خلال إجراء مجموعة من التغييرات لتنشيط الخط الأمامي والبحث عن تقليص الفارق، غير أن التنظيم الدفاعي للمنتخب الفرنسي وتألق حارسه حالا دون وصول المحاولات المغربية إلى الشباك، لتنتهي المواجهة بفوز فرنسا بهدفين دون رد وتأهلها إلى الدور نصف النهائي.
ورغم مرارة الإقصاء، غادر المنتخب المغربي منافسات كأس العالم مرفوع الرأس، بعدما قدم مستويات قوية خلال مشواره في البطولة، وأكد مرة أخرى أن كرة القدم المغربية باتت قادرة على منافسة أقوى المنتخبات العالمية.
