أكادير في الصيف: كيف تهدد ظاهرة التسول جاذبية “عاصمة سوس” السياحية؟

marche verte 2025

تشهد مدينة أكادير خلال فصل الصيف إقبالًا متزايدًا من طرف الزوار والمصطافين، الذين يقصدون عاصمة سوس للاستمتاع بمؤهلاتها السياحية ومناخها المعتدل وشواطئها، غير أن انتشار ظاهرة التسول في عدد من الفضاءات الحيوية أصبح يثير استياء بعض المواطنين والزوار، خاصة بمحيط سوق الأحد، ومنطقة الباطوار، وشارع الحسن الثاني.

ويلاحظ مرتادو هذه المناطق، التي تعرف حركة تجارية وسياحية مهمة، حضور عدد من الأشخاص الذين يمارسون التسول أمام مداخل الأسواق والمحلات التجارية، حيث يعمد بعضهم إلى استيقاف المارة وطلب المساعدة بطرق متكررة، من بينها عبارات مثل “كمل ليا فلوس الطوبيس”، وهو ما يعتبره عدد من الزوار سلوكًا يسبب لهم الإحراج والإزعاج أثناء تنقلهم.

وتزداد حدة هذه الظاهرة خلال فترة الصيف، تزامنًا مع ارتفاع عدد الوافدين على المدينة، ما يجعل بعض الفضاءات العمومية تعرف ضغطًا أكبر، ويطرح تساؤلات حول ضرورة الحفاظ على جمالية الأماكن التي تشكل واجهة للمدينة أمام سكانها وضيوفها.

ويرى عدد من المواطنين أن معالجة الظاهرة تظل مرتبطة بإيجاد حلول تجمع بين تنظيم الفضاءات العمومية ومواكبة الأشخاص الذين يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة، مع التصدي للممارسات التي تستغل التسول لتحقيق أغراض غير مشروعة.

وتراهن مدينة أكادير، التي تعرف خلال السنوات الأخيرة دينامية كبيرة على مستوى التأهيل الحضري وتعزيز جاذبيتها السياحية، على الحفاظ على صورة إيجابية لدى الزوار، خصوصًا خلال مواسم الذروة، من خلال توفير فضاءات عمومية منظمة وآمنة تليق بمكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.

وبين مطالب المواطنين بالحفاظ على النظام العام، وضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية للحد من الظاهرة، يبقى التحدي هو إيجاد حلول عملية تضمن راحة السكان والزوار، وتحافظ في الوقت نفسه على البعد الإنساني في التعامل مع هذه الحالات.