“غزالة سوس” في مهب الريح.. إمكانيات كبيرة ونتائج مخيبة تثير التساؤلات

marche verte 2025

باتت وضعية حسنية أكادير تثير الكثير من التساؤلات في الأوساط الرياضية، بعدما تحول فريق عريق اعتاد المنافسة على المراتب المتقدمة إلى نادٍ يصارع من أجل ضمان البقاء في القسم الاحترافي الأول.

بين نتائج لا ترقى إلى حجم تطلعات الجماهير، وإمكانيات مالية ومؤسساتية مهمة، يبقى السؤال المطروح: أين يكمن الخلل؟

فخلال الموسم الماضي، وجد الفريق نفسه مضطرا لخوض مباراة السد أمام رجاء بني ملال من أجل الحفاظ على مكانته ضمن أندية القسم الاحترافي الأول، حيث انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم الحسنية لقاء الإياب لصالحه بهدف دون رد، ليضمن بقاءه بصعوبة.

أما خلال الموسم الرياضي الحالي، ورغم تفادي خوض مباراة السد، فإن الفريق أنهى البطولة في المركز الثاني عشر، ولم يحسم بقاءه إلا في الجولات الأخيرة، ليواصل بذلك معاناته للموسم الثاني على التوالي.

وتزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى حجم الدعم الذي يستفيد منه النادي، سواء من المستشهرين، أو عبر المنح المقدمة من الجماعات الترابية ومجلس جهة سوس ماسة، إضافة إلى دعم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعائدات النقل التلفزي، فضلا عن المواكبة التي تحظى بها مكونات الفريق.

ورغم هذه الإمكانيات، لم يتمكن الفريق من ترجمتها إلى نتائج تليق بتاريخ حسنية أكادير، الذي سبق له أن نافس على المراتب الأولى ومثل الكرة المغربية في المنافسات القارية، ليجد نفسه اليوم منشغلا بحسابات البقاء بدل المنافسة على الأدوار المتقدمة.

هذه المعطيات تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: هل ترتبط الأزمة بغياب رؤية رياضية واضحة؟ أم أن الإشكال يكمن في طريقة تدبير الإمكانيات المتاحة؟ وهل أصبح من الضروري القيام بمراجعة شاملة للمشروع الرياضي للنادي على المستويين الإداري والتقني؟

فما عاشه حسنية أكادير خلال الموسمين الأخيرين لا يمكن اعتباره أمرا عاديا، بل هو مؤشر يستدعي وقفة تقييم حقيقية لاستخلاص الدروس، ووضع أسس مشروع رياضي قادر على إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، وإعادة الأمل إلى جماهيره الوفية التي تتطلع لرؤية “غزالة سوس” في موقع يليق بتاريخها وإمكانياتها.