أعلنت إدارة الكرنفال الدولي “بيلماون” بأكادير رسمياً عن تشكيلة لجنة التحكيم التي ستشرف على تقييم اللوحات الاستعراضية والمشاركات الفنية لدورة 2026، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لانطلاق فعاليات هذا الحدث السنوي الذي يهدف إلى إحياء الموروث اللامادي العريق وتطويره.
وتتميز لجنة التحكيم لهذه الدورة بتنوعها الأكاديمي والفني، وبتواجد قامات وطنية ودولية تجمع بين مجالات السينما، والمسرح، والفنون التشكيلية، والبحث الأنثروبولوجي، مما يعكس الرغبة في إعطاء الكرنفال بعداً علمياً وفنياً يتجاوز مجرد الاحتفالية الشعبية العابرة.
وتترأس لجنة تحكيم هذه الدورة الفنانة والمخرجة المغربية المتألقة لطيفة أحرار، بصفتها مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، حيث يشكل اختيارها قيمة مضافة نوعية للكرنفال بالنظر لخبرتها الطويلة في إدارة المشاريع الثقافية ورؤيتها الإخراجية التي تتقاطع بشكل كبير مع الطابع الفرجوي والمسرحي الذي يميز احتفالات “بيلماون”.
وتضم اللجنة إلى جانب رئيستها نخبة من الأسماء البارزة التي تغطي مختلف زوايا الإبداع والبحث العلمي، وفي مقدمتهم المخرجة والأستاذة الباحثة في السينما والسمعي البصري كريمة موخاريج التي ستضفي نظرة نقدية وبصرية على جماليات العرض والحركة في الفضاء العام، إلى جانب الفنان التشكيلي ومدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بأكادير عبد الواحد امزيلن، والذي سيضمن تقييماً دقيقاً للجماليات البصرية والأقنعة والأزياء التنكرية المعتمدة في الكرنفال.

كما تشهد اللجنة حضور الفاعل الجمعوي لحسن بيكا باعتباره متخصصاً في تراث “بيلماون” ويمثل عين الذاكرة الشعبية والمحلية الحريصة على صون الأصالة والهوية التاريخية للطقس، مدعوماً بالبعد الدولي الذي يمثله ريكاردو فخارفو، الباحث من جامعة “لا لاغونا” بجزر الكناري بإسبانيا، والذي يفتح بحضوره آفاق المقارنة الأنثروبولوجية مع احتفالات التنكر في الفضاء المتوسطي والأطلسي.
ويعكس هذا الحدث الثقافي البارز تظافراً كبيراً للجهود بين مختلف المتدخلين والمؤسسات، حيث يحظى الكرنفال بدعم ورعاية من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة سوس ماسة، وولاية الجهة، والمجلس الجهوي للسياحة، بالإضافة إلى جماعة أكادير.
ويسعى المنظمون من خلال دورة 2026 إلى ترسيخ مكانة عاصمة سوس كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، مع الحفاظ على روح تراث “بيلماون” كإرث ثقافي وتاريخي أمازيغي فريد، وتطويره ليصبح رافعة من روافع التنمية المستدامة والاقتصاد الثقافي بالمنطقة.