​بإيقاعات أمازيغية وإشعاع عالمي.. كورنيش أكادير يهتز على وقع كرنفال “بيلماون” الدولي

marche verte 2025

​تحت شعار الموروث والهوية، وتجسيداً لعمق الثقافة الأمازيغية وانفتاحها العالمي، عاش كورنيش مدينة أكادير، مساء أمس الجمعة، على وقع احتفالية تراثية استثنائية، تمثلت في انطلاق فعاليات الكرنفال الدولي “بيلماون” أكادير.

وتميز هذا الحدث الفني والثقافي البارز بحضور رسمي وازن يعكس الأهمية الكبرى التي توليها السلطات المحلية لإحياء وتثمين التراث اللامادي للمنطقة.

​حضور رسمي رفيع المستوى

​وقد ترأس هذا الحفل البهيج السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، مرفوقاً بالسيد محمد ازهر عامل عمالة إنزكان أيت ملول، والسيد كريم أشنكلي رئيس مجلس الجهة، إلى جانب نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير، وبحضور مكثف لعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، والأطر الثقافية والإعلامية.

​”الفرح بإيقاعات أمازيغية”: لوحات تراثية تجوب الكورنيش

​وفي أجواء احتفالية غامرة وتحت شعار “الفرح بإيقاعات أمازيغية”، تحول كورنيش أكادير إلى مسرح مفتوح وممتد، جابت جنباته فرق استعراضية محلية، وطنية، ودولية.

وقدمت هذه الفرق لوحات فنية وفلكلورية ساحرة اختزلت غنى التراث المغربي الأمازيغي، ومزجته بنغمات وألوان الفلكلور العالمي القادم من الدول المشاركة، وسط تفاعل وتصفيق حار من آلاف المواطنين والزوار الذين حجوا لمتابعة هذا الاستعراض الفريد.

​ويأتي هذا الكرنفال الدولي كأبرز محطات المهرجان، ليؤكد مكانة أكادير كوجهة ثقافية وسياحية قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الفنية ذات البعد الدولي.

​إبداع شبابي يربط الماضي بالمستقبل

​ولم يقتصر الكرنفال على استحضار الماضي فقط، بل شكل منصة لإبراز الطاقات الإبداعية للشباب المغربي. حيث شهد الاستعراض تقديم لوحات فنية مبتكرة تدمج بذكاء بين التراث الأصيل والفنون الشعبية المعاصرة.

وتألق الشباب المشاركون في ارتداء أزياء وأقنعة إبداعية مستوحاة من الموروث الثقافي الأمازيغي ومن التراث الإنساني العالمي، مما أضفى لمسة تجديدية على ظاهرة “بيلماون” العريقة.

​جدير بالذكر أن هذا الكرنفال الدولي يندرج في إطار الدينامية الثقافية والتنموية التي تشهدها جهة سوس ماسة، بهدف الحفاظ على الذاكرة الثقافية الجماعية وتمريرها للأجيال القادمة، مع الانفتاح على الثقافات الإنسانية الأخرى وتعزيز الجاذبية السياحية لعاصمة سوس.