تتجه أنظار عشاق الفنون الشعبية والتراث الثقافي إلى مدينتي أيت ملول وأكادير، اللتين تستعدان لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للفلكلور التقليدي (FIFTA)، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 يوليوز 2026، تحت شعار “التراث الحي: حوار ثقافات العالم”، بمشاركة فرق فنية من المغرب وإيطاليا وبولونيا وصربيا، في تظاهرة ثقافية تروم تعزيز الحوار بين الثقافات والاحتفاء بالموروث اللامادي.
وستعرف هذه الدورة مشاركة فاعلين ثقافيين وإعلاميين إلى جانب فرق فنية تمثل مختلف ألوان الفلكلور الوطني والدولي، حيث سيكون الجمهور على موعد مع عروض مغربية متنوعة تشمل فنون أحواش، والروايس، وكناوة، والدقة المراكشية، والتراث الحساني، وغيرها من التعبيرات الفنية الأصيلة التي تعكس غنى وتنوع الهوية الثقافية المغربية.
ويتضمن برنامج المهرجان خمسة أيام من السهرات الفنية والأنشطة الثقافية والورشات التكوينية، إذ سيحتضن المركز الثقافي بمدينة أيت ملول السهرات الرئيسية، فيما ستستقبل عدد من الساحات والفضاءات العمومية بكل من أكادير وأيت ملول عروضًا مفتوحة أمام الجمهور، في خطوة تهدف إلى تقريب الفنون الشعبية من مختلف فئات المجتمع.
كما سيشهد كورنيش أكادير تنظيم كرنفال واستعراض فني كبير بمشاركة الفرق الوطنية والدولية، في أجواء احتفالية تعكس قيم التعايش والانفتاح والتبادل الثقافي بين الشعوب، وتبرز الدور الذي تضطلع به الثقافة في مد جسور التواصل بين مختلف الحضارات.
وسيستفيد شباب جهة سوس ماسة من سلسلة من الورشات والدورات التكوينية التي سيؤطرها خبراء ومتخصصون في مجال التراث الثقافي اللامادي، بما يسهم في نقل المعارف والخبرات، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموروث الثقافي وتثمينه.
وتسعى جمعية فلامون للفن والتنمية السوسيوثقافية، من خلال تنظيم هذه الدورة الثامنة، إلى ترسيخ مكانة المهرجان كموعد ثقافي دولي يجمع بين الشعوب والثقافات، ويعزز الإشعاع الثقافي والسياحي لجهة سوس ماسة، فضلاً عن إبراز ما تزخر به المنطقة من مؤهلات ثقافية وتراثية تجعلها وجهة للتلاقي والإبداع والانفتاح.