تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بتنسيق وتعاون مع عمالة إنزكان أيت ملول والمجلس الجماعي للدشيرة الجهادية، الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفن الروايس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يوليوز 2026 بمدينة الدشيرة الجهادية.
وتأتي هذه الدورة لتجديد الاحتفاء بوهج فن الروايس، باعتباره أحد المكونات الأساسية للتراث الفني الأمازيغي، بما يحمله من أصالة وتفرد، في انسجام بين جهود الحفاظ عليه وصونه وتثمينه، وبين تطلعات عشاق هذا الفن للاستمتاع بلحظات فنية متميزة تجمع بين الأصالة والإبداع.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد، طيلة ثلاثة أيام، مع برنامج فني غني ومتنوع، يتضمن ثلاث سهرات كبرى تحتفي بنخبة من أبرز رواد فن الروايس بمختلف أجيالهم ومدارسهم، في لقاء يجمع بين رموز هذا الفن وأصواته الصاعدة.
وفي إطار توسيع إشعاع التظاهرة والانفتاح على محيطها الاجتماعي، ستخصص الدورة، كما جرت العادة، عروضًا فنية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية بأيت ملول، تأكيدًا على البعد الإنساني والثقافي للمهرجان.
كما ستعرف فعاليات الدورة تنظيم الدورة التاسعة لمسابقة الروايس الشباب، بهدف اكتشاف المواهب الجديدة في هذا المجال، وتشجيعها ومواكبتها، بما يساهم في ضمان استمرارية هذا الفن العريق ونقل مشعله إلى الأجيال المقبلة.
وسيحضر الجانب الفكري والمهني ضمن برنامج المهرجان من خلال تنظيم لقاء-مناقشة حول واقع وآفاق فن تيرويسا، يتخلله عرض ومناقشة فيلم وثائقي حول الموضوع، إلى جانب ورشة تكوينية حول آليات وميكانيزمات تمويل ودعم المشاريع الثقافية والإبداعية.
كما يتضمن البرنامج تنظيم معرض هام يستحضر ذاكرة الروايس، ويبرز مختلف الآلات والوسائل التقليدية التي ارتبطت بترويج الأغنية الأمازيغية، في مبادرة تروم ربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وتوثيق جزء من مسار هذا الفن التراثي العريق.
وفي إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف والتقدير، ستخصص الدورة فقرة لتكريم ثلاثة من أيقونات فن الروايس، تقديرًا لعطاءاتهم وإسهاماتهم في إغناء هذا اللون الفني، ويتعلق الأمر بكل من الفنان والشاعر المقيم بالمهجر إبراهيم بيهتي (بيهي بومليك)، والفنانة فاطمة تنرزيفت (فاطمة أزروال)، والفنان محمد بنضاج (محمد بزكر).
ويؤكد المهرجان الوطني لفن الروايس، من خلال استمراريته ومكانته، دوره كموعد ثقافي بارز يساهم في صون الذاكرة الفنية الأمازيغية، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي الوطني، وجعل مدينة الدشيرة الجهادية فضاءً للاحتفاء بالإبداع والتراث والهوية.