في تجسيد لعمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، حضر والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، مساء أمس الاثنين، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، والقنصلة العامة لفرنسا بأكادير، بياتريس لودرلي، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وممثلي الهيئات المنتخبة، حفل الاستقبال الذي نظمته القنصلية العامة لفرنسا بأكادير بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية الفرنسية.
وشكل هذا الحفل مناسبة لتجديد التأكيد على متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، في ظل الدينامية الإيجابية التي تشهدها الشراكة الثنائية خلال السنوات الأخيرة، كما عكس عمق التعاون الذي يربط جهة سوس ماسة بمختلف المؤسسات الفرنسية في مجالات الاستثمار والاقتصاد والتعليم والثقافة والابتكار، بما يعزز التنمية المشتركة والانفتاح الدولي للجهة.

وتندرج مشاركة رئيس مجلس جهة سوس ماسة في هذا الحدث ضمن حرص المجلس على تعزيز الدبلوماسية الترابية، وترسيخ علاقات التعاون مع الشركاء الدوليين، واستقطاب الاستثمارات، وتبادل الخبرات، وإرساء شراكات نوعية تدعم الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الجهة.

وخلال كلمتها بالمناسبة، أكدت القنصلة العامة لفرنسا بأكادير أن العلاقات المغربية الفرنسية تعيش مرحلة جديدة من الزخم، بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الفرنسي، والتي فتحت آفاقًا واعدة أمام شراكة استراتيجية أكثر طموحًا، تقوم على المصالح المشتركة والتعاون متعدد المجالات.
وكشفت القنصلة عن مستجد دبلوماسي بارز، معلنة أن رئيس الوزراء الفرنسي سيقوم خلال الأسبوع الجاري بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية، مرفوقًا بوفد وزاري رفيع المستوى، في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهامه، في خطوة تعكس المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب ضمن أولويات السياسة الخارجية الفرنسية.

وأضافت أن هذه الزيارة ستشكل محطة مفصلية للإعداد لمعاهدة صداقة مغربية فرنسية غير مسبوقة، ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة خارج الاتحاد الأوروبي، على أن يتم التوقيع عليها خلال الزيارة الرسمية المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

ومن المنتظر أن تفتح هذه المعاهدة آفاقًا أوسع للشراكة الثنائية، خاصة في مجالات التنمية الترابية، والتعاون اللامركزي، والاستثمار، والتبادل الاقتصادي، والتعليم، والبحث العلمي، والثقافة، والابتكار، بما يعزز المصالح المشتركة ويسهم في إطلاق مشاريع تنموية جديدة تعود بالنفع على البلدين.

واختُتم الحفل في أجواء طبعتها روح الصداقة والتقدير المتبادل، وسط تأكيد على مواصلة تعزيز العلاقات المغربية الفرنسية، وتطوير التعاون الثنائي بما يخدم التنمية المستدامة، ويعزز مكانة جهة سوس ماسة كشريك دولي منفتح، قادر على استقطاب المزيد من الاستثمارات والشراكات ذات القيمة المضافة.
