رؤية جديدة تحوّل “منتزه سوس ماسة” إلى وجهة رائدة عالمياً في السياحة الإيكولوجية

marche verte 2025

ترأس والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، اجتماعًا خُصص للمصادقة على مخرجات المرحلة الأولى من الدراسة المتعلقة بتطوير وتثمين المنتزه الوطني سوس ماسة، التي تشرف عليها المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة سوس ماسة، وذلك بحضور مختلف المصالح اللاممركزة والشركاء والمتدخلين المعنيين.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والبيئية التي يزخر بها المنتزه الوطني سوس ماسة، وإرساء رؤية متكاملة تجعل منه وجهة رائدة في مجال السياحة الإيكولوجية، بما يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الجاذبية السياحية، ودعم التنمية الترابية المستدامة.

وشهد الاجتماع تقديم مخرجات المرحلة الأولى من الدراسة، التي همّت استعراض السياق العام والمنهجية المعتمدة، إلى جانب عرض نتائج التشخيص الترابي المندمج للمنتزه من الجوانب البيئية والسوسيو-اقتصادية، مدعومة بمقارنة مع عدد من التجارب الوطنية والدولية في مجال تدبير المنتزهات الطبيعية.

كما تم تقديم ملامح الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى إحداث دينامية جديدة لتنمية السياحة الإيكولوجية، إلى جانب اقتراح مقاربة ترابية ترتكز على تحديد ستة مواقع ذات أولوية لاحتضان مشاريع سياحية وإيكولوجية مندمجة داخل المنتزه.

وأبرزت نتائج الدراسة أن المنتزه الوطني سوس ماسة يتوفر على مؤهلات طبيعية وإيكولوجية استثنائية تؤهله ليصبح قطبًا وطنيًا ودوليًا في مجال السياحة الإيكولوجية، شريطة اعتماد نموذج تنموي يوازن بين تثمين هذه المؤهلات والمحافظة على الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي، مع إشراك الساكنة المحلية في الاستفادة من الدينامية الاقتصادية المرتقبة.

وفي ختام الاجتماع، تمت المصادقة على خلاصات مرحلة التشخيص والتوجهات الاستراتيجية المؤطرة للدراسة، مع التأكيد على مواصلة العمل وفق مقاربة تشاركية تضمن تحقيق تنمية مسؤولة ومستدامة، وتعزز مكانة المنتزه الوطني سوس ماسة كوجهة بيئية وسياحية رائدة على الصعيدين الوطني والدولي.