أطلق الفنان الأمازيغي خالد بلي أحدث أعماله الفنية، من خلال إصدار الفيديو كليب الجديد لأغنيته “تافراوت”، في عمل اختار أن يكون احتفاءً بجمال المنطقة وتراثها الثقافي، مستثمراً سحر طبيعتها الخلابة ورمزيتها داخل الذاكرة الأمازيغية، في تجربة موسيقية وبصرية تجمع بين الأصالة والإبداع المعاصر.
وصُوِّر الكليب بالكامل بمنطقة تافراوت، حيث جاءت المشاهد لتبرز المؤهلات الطبيعية والمعمارية التي تزخر بها المنطقة، في انسجام مع مضمون الأغنية التي تحتفي بالأرض والهوية والانتماء، وتعكس ارتباط الإنسان بجذوره وموروثه الثقافي.

ويواصل خالد بلي، من خلال هذا الإصدار، ترسيخ بصمته الفنية التي تجمع بين الموسيقى والفن التشكيلي، مستلهماً عناصر الثقافة الأمازيغية ورموزها، مع الحرص على تقديمها في قالب عصري يمزج بين الإيقاعات التقليدية والتوزيعات الموسيقية الحديثة، بما يواكب تطلعات الجمهور، خاصة فئة الشباب.

وتحمل أغنية “تافراوت” توقيع خالد بلي على مستوى التلحين والأداء، فيما كتب كلماتها عبد الله ليزيدي، الذي صاغ نصاً يفيض بمشاعر الحنين إلى الأرض والاعتزاز بالهوية، في انسجام مع المكانة الرمزية التي تحظى بها تافراوت في الوجدان الأمازيغي.

وأنجز الفيديو كليب في إطار إنتاج ذاتي للفنان، بمشاركة عدد من الأسماء في المجال السمعي البصري، حيث تولى سعيد بلي مهمة الإخراج، فيما شغل رشيد أعنطري منصب المساعد الأول للمخرج، بينما أشرف نورالدين مسيفي على إدارة التصوير، في عمل بصري سعى إلى توظيف جمال المكان لخدمة الرسالة الفنية للأغنية.

كما عرف المشروع مشاركة فرقة “Bang Bang Family” المتخصصة في الرقص وتصميم الكوريغرافيا، بقيادة الفنان محمد ربيب، إلى جانب الفنانة وردة رياض التي أدت دوراً رئيسياً ضمن أحداث الكليب، ما أضفى على العمل بعداً درامياً وحركياً عزز من جاذبيته الفنية.


ويؤكد هذا الإصدار استمرار الأغنية الأمازيغية في تجديد حضورها داخل الساحة الفنية، عبر أعمال تراهن على تثمين الموروث الثقافي، والانفتاح على أساليب إنتاج حديثة، بما يسهم في التعريف بالثقافة الأمازيغية وإبراز غناها الفني أمام جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.
