هل ينجح زوار أكادير في اجتياز “امتحان الوعي” بمنتزه الانبعاث هذا الصيف؟

marche verte 2025

مع حلول فصل الصيف وارتفاع الإقبال على الفضاءات العمومية بمدينة أكادير، يعود النقاش حول أهمية الحفاظ على جمالية المرافق التي أصبحت متنفسًا حقيقيًا للساكنة والزوار، وفي مقدمتها منتزه الانبعاث الذي يعد من أبرز المشاريع الحضرية التي غيرت المشهد البيئي والترفيهي بعاصمة سوس.

ويشكل المنتزه، الذي يمتد على مساحة تقارب 22 هكتارًا وسط المدينة، فضاءً مفتوحًا للعائلات والشباب والأطفال، لما يوفره من مساحات خضراء واسعة، ومرافق رياضية وثقافية وترفيهية، تجعله وجهة مفضلة خلال أيام الصيف، سواء بالنسبة للمواطنين أو للسياح الذين يقصدون أكادير للاستمتاع بمؤهلاتها.

غير أن هذا الإقبال الكبير خلال فترة العطلة الصيفية يفرض مسؤولية أكبر على الجميع من أجل الحفاظ على هذا المكسب الحضري، عبر اعتماد سلوكيات حضارية بسيطة لكنها ذات أثر كبير، من قبيل عدم رمي النفايات في غير

الأماكن المخصصة لها، واحترام المساحات الخضراء، والحفاظ على تجهيزات المنتزه ومرافقه الرياضية والترفيهية.

فجمالية أي فضاء عمومي لا تعتمد فقط على جودة التجهيزات التي يتوفر عليها، بل ترتبط أيضًا بمدى وعي مرتاديه بقيمة هذا المكان وضرورة المحافظة عليه.

كما أن التخريب أو الإهمال لا يضر بالمرافق فقط، بل يحرم باقي المواطنين والزوار من الاستفادة من فضاء أنجز ليكون متنفسًا للجميع.

وفي ظل الأجواء الصيفية التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار على المدينة، تبقى الحاجة ملحة إلى تعزيز ثقافة المحافظة على الممتلكات العمومية، وترسيخ مبدأ أن الفضاءات العامة هي ملك مشترك، وأن حماية نظافتها وجماليتها مسؤولية جماعية بين المواطن والسلطات والفاعلين المحليين.

إن منتزه الانبعاث ليس مجرد حديقة أو مكان للترفيه، بل هو صورة من صور أكادير الحديثة، وواجهة تعكس مدى احترامنا لمدينتنا وحرصنا على أن تبقى جميلة ونظيفة في أعين سكانها وزوارها.

فلنجعل من زيارتنا للمنتزه مناسبة للاستمتاع والراحة، وليس مناسبة لترك آثار سلبية خلفنا.. فالحفاظ على جمالية المكان مسؤولية الجميع.