يعد منتزه الانبعاث بمدينة أكادير من أبرز الفضاءات الخضراء التي تشكل متنفسًا للساكنة والزوار، حيث تقصده العائلات بشكل يومي للاستراحة وقضاء أوقات ممتعة رفقة أطفالها، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يعرف إقبالًا متزايدًا على الفضاءات العمومية بحثًا عن أجواء مناسبة للترفيه والاستجمام.
غير أن هذا الإقبال الكبير خلال الفترة الصيفية يطرح عددًا من التحديات المرتبطة بضرورة الحفاظ على جمالية المنتزه وضمان سلامة مرتاديه، في ظل تسجيل بعض السلوكيات التي تستدعي مزيدًا من التأطير والمراقبة.
ورغم وضع علامات واضحة من قبيل “ممنوع الجلوس على العشب” بهدف حماية المساحات الخضراء والحفاظ على رونق المنتزه، إلا أن هذه التعليمات لا يتم احترامها دائمًا، ما يؤثر على جودة هذه الفضاءات ويهدد استدامتها.
كما يلاحظ بعض مرتادي المنتزه تصرفات من قبيل تجول دراجات نارية داخل بعض الممرات والفضاءات المخصصة للتنزه، وهو ما يثير مخاوف مرتبطة بسلامة الأطفال والعائلات، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد حضورًا مكثفًا للأسر والزوار.
ويعتبر ملعب الانبعاث المتواجد داخل المنتزه من بين المرافق التي تستقطب عددًا كبيرًا من العائلات، حيث تلجأ العديد منها خلال الفترة النهارية إلى مدرجاته لمتابعة أطفالها والاستمتاع بالأجواء المحيطة، خصوصًا أن محيط الملعب يضم فضاءات مخصصة لألعاب الأطفال.
غير أن بعض المواطنين يشيرون إلى أن الوضع يختلف خلال الفترة الليلية، حيث تعرف بعض أجزاء الملعب ومحيطه نقصًا في الإنارة، ما قد يساهم في بروز بعض السلوكيات غير الملائمة، ويجعل من الضروري تعزيز الحضور الرقابي وتوفير ظروف أفضل للسلامة، خاصة مع طول ساعات الإقبال التي تميز فصل الصيف.
ويطالب عدد من مرتادي المنتزه بتقوية الإنارة العمومية بمختلف مرافقه، وتكثيف المراقبة، خصوصًا خلال الفترة المسائية والليلية، بما يضمن بقاء المنتزه فضاءً آمنًا ومريحًا للعائلات والأطفال.
ويبقى الحفاظ على منتزه الانبعاث مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين والمواطنين، عبر احترام القوانين المنظمة لاستعمال الفضاءات العمومية، والتعاون من أجل صون هذا المرفق الذي يعد من رموز مدينة أكادير وفضاءً للراحة والترفيه، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يعرف ارتفاعًا كبيرًا في عدد مرتاديه.