“صندوق جهاز العروسة” يخطف الأنظار في افتتاح الدورة 14 لمهرجان تيميزار بتيزنيت

marche verte 2025

افتتحت مدينة تيزنيت، مساء أمس الأربعاء 15 يوليوز 2026، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان «تيميزار للفضة»، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في موعد سنوي يكرس مكانة المدينة كعاصمة للصياغة الفضية بالمغرب، ويبرز غنى تراثها الحرفي والثقافي.

وجرى افتتاح هذه التظاهرة بحضور عامل إقليم تيزنيت، إلى جانب وفد ضم مسؤولين ومنتخبين وفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، فضلاً عن شخصيات مدنية وثقافية وجمعوية، وسط حضور لافت لساكنة المدينة وزوارها.

وتقام الدورة الرابعة عشرة للمهرجان، الممتدة إلى غاية 20 يوليوز الجاري، تحت شعار «الصياغة الفضية: هوية، إبداع وتنمية»، من خلال برنامج متنوع يجمع بين معرض الفضة والصناعة التقليدية، والندوات الفكرية، والورشات التكوينية، والأنشطة الثقافية، إلى جانب السهرات الفنية.

وشكل «صندوق جهاز العروسة» أبرز مفاجآت حفل الافتتاح، بعدما كشفت عنه الجهة المنظمة باعتباره التحفة الرسمية للدورة الحالية. وقد زُين الصندوق بالحلي والمجوهرات الفضية باستعمال ما يقارب 2.700 كيلوغرام من الفضة، في عمل فني يجسد أحد أبرز رموز الذاكرة الاجتماعية بمدينة تيزنيت.

ولا يقتصر هذا العمل على كونه قطعة فنية مكسوة بالفضة، بل يستحضر «صندوق جهاز العروسة» الذي كان يشكل جزءاً من الطقوس المرتبطة بالزواج، حيث كان يُستخدم لحفظ الملابس التقليدية والحلي والمقتنيات الثمينة، في تجسيد يزاوج بين الإبداع الحرفي والرمزية التراثية.

ويواصل مهرجان «تيميزار» من خلال هذه المبادرة تقليداً سنوياً دأب على تقديم تحفة مستوحاة من الموروث المحلي، بعدما سبق أن كشف في دورات سابقة عن مجسمات لخنجر و«تازرزيت» وتاج «تاونزا» ورباب فضي وسور تيزنيت و«بلغة إيدوكان»، لتضاف هذه السنة تحفة جديدة تعكس جانباً من الذاكرة الأسرية والثقافية للمدينة.

وعلى هامش الافتتاح، تم تدشين معرض الفضة والصناعة التقليدية، الذي يحتضنه هذه السنة فضاء المحطة الطرقية بمدينة تيزنيت، عوض ساحة المشور، بسبب استمرار أشغال التهيئة والتأهيل بها. ويعرف المعرض مشاركة عدد من الصناع التقليديين والعارضين من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب مشاركات من خارج المغرب، لعرض إبداعاتهم ومنتجاتهم الحرفية.

كما شهد حفل الافتتاح تنظيم مراسيم توزيع جائزة “الصانع التقليدي المبدع” برسم سنة 2025، التي تهم مجالات صياغة الحلي الفضية، واللباس التقليدي الأمازيغي، والمصنوعات الجلدية المحلية، في مبادرة تروم تثمين الحرف التقليدية وتشجيع الإبداع والمحافظة على الهوية التراثية للمدينة.

ويواصل مهرجان «تيميزار للفضة» ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الثقافية والاقتصادية بالمغرب، من خلال مساهمته في التعريف بفن الصياغة الفضية، ودعم الصناع التقليديين، وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية لمدينة تيزنيت، التي ظلت على مر السنين عنواناً للإبداع الحرفي الأصيل.