لقاء جهوي بأكادير لتدارس آفاق وتحديات المقاولات النسائية بجهة سوس ماسة

marche verte 2025

في خطوة تروم تعزيز ريادة الأعمال النسائية ودعم مساهمتها في التنمية الاقتصادية، احتضنت مدينة أكادير، أمس الأربعاء 15 يوليوز 2026، لقاءً جهوياً خصص لمناقشة رهانات وفرص وعوامل استدامة المقاولات المتناهية الصغر والصغرى والمتوسطة النسائية بجهة سوس ماسة، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات عمومية وهيئات اقتصادية ونساء مقاولات من مختلف أقاليم الجهة.

ونظم هذا اللقاء كل من جمعية Association Entrelles Entrepreneures Souss-Massa بشراكة مع Center for International Private Enterprise (CIPE)، بهدف فتح نقاش موسع حول واقع المقاولة النسائية وآفاق تطويرها، وتعزيز آليات المواكبة والتمويل بما يضمن استدامة المشاريع النسائية وتحسين تنافسيتها.

وعرف اللقاء حضور عدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، في مقدمتهم كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ومحمد المودن، رئيس مبادرة سوس ماسة، وإدريس بوتي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة، إلى جانب ممثلي السلطات العمومية والمؤسسات الشريكة والقطاع الخاص، فضلاً عن مشاركة وازنة لنساء مقاولات يمثلن مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية بالجهة.

وأكدت خديجة بن مومن، رئيسة جمعية Association Entrelles Entrepreneures Souss-Massa، في كلمتها الافتتاحية، أن هذا اللقاء يندرج في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى دعم المقاولة النسائية وتعزيز استدامتها، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن النساء المقاولات أصبحن يضطلعن بدور متزايد في تنشيط قطاعات حيوية، من بينها الفلاحة، والسياحة، والصناعة التقليدية، والخدمات، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والصناعات التحويلية.

وأبرزت، في المقابل، أن المقاولات النسائية ما تزال تواجه عدداً من التحديات، خاصة ما يتعلق بالولوج إلى التمويل والأسواق، والتكوين، والتحول الرقمي، وهو ما يستدعي تعزيز برامج المواكبة والدعم، وتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين.

وشكل اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين المتدخلين حول سبل تحسين مناخ الأعمال لفائدة المقاولات النسائية، وتقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات التمويل والمواكبة، بما يضمن استدامة المقاولات المتناهية الصغر والصغرى والمتوسطة التي تقودها النساء.

كما أكد المشاركون أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يمر عبر تمكين المرأة المقاولة، وتشجيع الابتكار، وتوسيع فرص الولوج إلى الأسواق، وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات النسائية، مع الدعوة إلى بلورة خارطة طريق جهوية تستجيب لتطلعات النساء المقاولات وتواكب التحولات الاقتصادية والرقمية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، وتحويل التوصيات إلى إجراءات عملية تساهم في تعزيز مكانة المرأة المقاولة، وترسيخ موقع جهة سوس ماسة كقطب وطني واعد لريادة الأعمال النسائية والتنمية الاقتصادية المستدامة.