لليوم الثاني.. جهود مكثفة ومستمرة لمحاصرة حرائق الغابات بين الحوز وتارودانت

marche verte 2025

تواصل فرق التدخل، لليوم الثاني على التوالي، جهودها المكثفة لمحاصرة الحرائق الغابوية التي اندلعت بعدد من المناطق الجبلية المتاخمة بين إقليمي الحوز وتارودانت، في ظل تعبئة واسعة لمختلف المصالح المختصة، وصعوبة التضاريس التي تعرقل عمليات الإخماد، إلى جانب مخاوف من امتداد ألسنة اللهب إلى مساحات غابوية إضافية.

وتشمل المناطق المتضررة أو المهددة محيط جماعتي إجوكاك وثلاث نيعقوب بإقليم الحوز، إلى جانب مرتفعات جماعة أوناين التابعة إدارياً لإقليم تارودانت، حيث تواصل فرق التدخل جهودها لتطويق البؤر النشطة والحد من انتشار النيران.

وتشارك في عمليات الإخماد عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، مدعومة بآليات الإطفاء والشاحنات الصهريجية والمعدات اللوجستية، في سباق مع الزمن لحماية التجمعات السكنية والمجالات الغابوية المجاورة.

وأفادت معطيات من عين المكان بأن الحريق المسجل بمنطقة وجدان التابعة لجماعة إجوكاك استنفر مختلف المصالح المختصة، بالتزامن مع تدخلات أخرى بمرتفعات أوناين والمناطق القريبة من ثلاث نيعقوب.

ورغم تداول معطيات حول احتراق مساحات من أشجار الصنوبر والعرعار والغطاء النباتي، فإن السلطات المختصة لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي حصيلة رسمية بشأن المساحات المتضررة أو حجم الخسائر المادية والزراعية، باستثناء تسجيل احتراق سيارة تابعة للسلطة المحلية.

كما لم يتم الإعلان عن تسجيل أي خسائر بشرية إلى حدود آخر المعطيات المتوفرة، فيما تتركز الجهود على حماية السكان والدواوير المجاورة وتأمين مسالك التدخل ومنع انتقال النيران إلى بؤر جديدة.

 

وفي المقابل، لم تكشف الجهات المختصة عن الأسباب التي تقف وراء اندلاع هذه الحرائق، في انتظار استكمال عمليات الإخماد وإنجاز المعاينات التقنية التي ستحدد ظروف ونقطة انطلاق الحريق.

وتواجه فرق الإطفاء تحديات كبيرة بسبب وعورة التضاريس الجبلية، وصعوبة ولوج الآليات الثقيلة إلى بعض البؤر، فضلاً عن تأثير ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح وجفاف الغطاء النباتي، وهي عوامل ساهمت في تسريع انتشار النيران.

وكانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات قد صنفت، خلال الأسبوع الماضي، إقليمي الحوز وتارودانت ضمن المناطق ذات الخطورة القصوى لاندلاع الحرائق الغابوية، بالنظر إلى طبيعة الغطاء النباتي والظروف المناخية السائدة، وهو ما يبرز هشاشة هذه المجالات خلال فصل الصيف.

وتتواصل، في الأثناء، عمليات المراقبة والتدخل الميداني إلى حين السيطرة الكاملة على مختلف البؤر، فيما تدعو السلطات المواطنين إلى تجنب الاقتراب من مناطق الحريق، وعدم عرقلة تحركات فرق الإطفاء، مع الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو بؤر جديدة قد يتم رصدها.