أسدل الستار على واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ نادي شباب المسيرة، بعد أكثر من سنتين من النزاعات والإجراءات القضائية أمام المحاكم الإدارية، وذلك بتولي علي بيدا رئاسة الفريق بموجب حكم قضائي، منهياً بذلك مرحلة لجنة تصريف الأعمال التي كانت تتولى تسيير شؤون النادي.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الأهمية، إذ يستعد الفريق لخوض محطة مفصلية في موسمه الرياضي، تتمثل في مباراتي السد المؤهلتين إلى القسم الاحترافي الأول “إنوي”. وستجرى مباراة الذهاب بمدينة المحمدية، فيما يحتضن ملعب مدينة الرباط مواجهة الإياب، في لقاءين سيحددان مصير الفريق خلال الموسم المقبل.
ويُنظر إلى علي بيدا باعتباره من أبناء النادي والوجوه الشابة التي تحظى بثقة عدد من مكونات شباب المسيرة، وهو ما يضع على عاتقه مسؤولية قيادة الفريق خلال مرحلة تتطلب الاستقرار الإداري، وتوحيد الجهود، وتهيئة الأجواء المناسبة للاعبين والطاقم التقني من أجل تحقيق هدف العودة إلى قسم الأضواء.
وتفرض هذه المرحلة، بحسب متابعين للشأن الرياضي بالمنطقة، تغليب مصلحة الفريق على أي اعتبارات أخرى، وطي صفحة الخلافات التي أثرت على مسار النادي خلال السنوات الأخيرة، بما يتيح التركيز الكامل على الاستحقاق الرياضي المرتقب.
ولا يقتصر نجاح هذه المرحلة على المكتب المسير فقط، بل يظل رهيناً بانخراط مختلف المتدخلين، من سلطات ومنتخبين ومؤسسات اقتصادية ومنخرطين وفعاليات المجتمع المدني والجماهير، في دعم الفريق ومساندته خلال هذه المحطة الحاسمة.
ويأمل أنصار شباب المسيرة أن تشكل هذه المرحلة بداية صفحة جديدة عنوانها الاستقرار الإداري والنجاح الرياضي، بما يعيد أحد أعرق أندية الأقاليم الجنوبية إلى مكانته الطبيعية ضمن أندية القسم الاحترافي الأول، ويمنح المدينة والجهة دفعة رياضية ومعنوية طال انتظارها.